حول تقرير الموازنة العامة للعام 2020

بدأنا يوم أمس مناقشة أمور "مطمورة الشعب" ونقصد مناقشة تقرير لجنة الموازنة والحسابات حول مشروع قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2020 وطوال يومين أدلى الأعضاء برأيهم فيه حيث انتقدته الأغلبية وصوبت الكثير من بنوده بمسؤولية عالية بينما امتدحه آخرون وطالبوا بوجوب الموافقة عليه كما ورد.. والآخرون حسب ملاحظتي هم الذين يوافقون على كل مايرد إلى المجلس ويدبجون مقالات إنشائية مدائحية لاتقول شيئا في المناسبات الوطنية، بل ويكررونها في كل عام كما تكرر القيادة ترشيحهم لكل دورة قادمة، حتى أن بعضهم أصابته الشيخوخة على مقاعد المجلس والقيادة متمسكة بهم على مبدأ (منافق يستفاد منه)..

وقد رأيت في مداخلتي اليوم أن التقرير هو نسخة مكررة عن تقارير السنوات الثلاث الماضية لم يتغير فيه شيء سوى الأرقام !؟ ولم أفهم لماذا تكرر لجنة الموازنة والحسابات نفس التوصيات السابقة رغم المتغيرات المحلية والدولية إلا إذا كانت الحكومة لاتلتزم بها ..

وعلى أي حال فإن أرقام الموازنة فقدت 20 % من قيمتها بين وقت تقديرها قبل أشهر وبين وقت تثبيتها اليوم، وبالتالي وجب على اللجنة إعادة النظر فيها ورفعها بما يوازي الفاقد من قيمتها، لأنها بالأصل موازنة إنكماشية وتقشفية ولا تستطيع أي حكومة تلبية نصف حاجات الدولة ورعاياها بهكذا أرقام، ولكنها تعطينا مجالا أوسع لانتقاد تقصيرها، كما تعطي الشعب فضاء أرحب للصراخ على امتداد عام 2020

وغدا يجيب وزير المالية على مداخلاتنا ويتم التصويت على الموازنة القادمة، مع ملاحظة أن السيد الوزير كان يبتسم ويهز برأسه خلال مداخلات المعجبين بالموازنة، ويمكنكم أن تخمنوا مالذي كان يفكر فيه..

نبيل صالح