تونس : ترشيح الغنوشي لرئاسة البرلمان: بحثاً عن صفقة حكم


تمسّكت حركة «النهضة» بترشيح رئيس حكومة من داخلها، باعتبارها متصدّرةً نتائج الانتخابات. كما أعلنت ترشيح زعيمها، راشد الغنوشي، لمنصب رئيس البرلمان. ويبدو القرار الأخير ورقة مقايضة للكتل البرلمانية التي ترفض حتى الآن التحالف مع الحركة

اجتمع، يومَي السبت والأحد، مجلس الشورى التابع لحركة «النهضة»، ليعيد تأكيد مواقفه السابقة حول تشكيل الحكومة. وأعلن المجلس إصراره على وضع شخصية «نهضوية» على رأس الحكومة، باعتبار ذلك «احتراماً لنتائج الانتخابات والتزاماً بالدستور». واعتبر رئيس الشورى، عبد الكريم الهاروني، أن الطريق المؤدية إلى تشكيل الحكومة ستمرّ عبر «مفاوضات رسمية بعد تعيين النهضة (الشخص الذي يترأسها) وتكليفه من طرف رئيس الجمهورية». وأعلن أن «النهضة» مستعدّة لعقد «شراكة مع كلّ العائلات (السياسية)، باستثناء مَن ثَبُت تورطه في فساد أو يتنكّر للثورة»، مضيفاً أن حركته لن ترضخ «للابتزاز والضغوطات التي تهدّد المسار الديمقراطي». أما القرار الجديد الذي اتّخذه مجلس الشورى فيتعلّق برئاسة البرلمان، حيث قرّر ترشيح رئيس الحركة، راشد الغنوشي، للمنصب. ولفت الهاروني إلى أن الترشيح يأتي بالنظر إلى «أهمية دوره باعتباره رجلَ توافق يُحترم من الأحزاب والمنظّمات وله سمعة وطنية ودولية»، عادّاً الأمر منسجماً مع «خيار الحركة تحمّل مسؤولية الحكم من داخل مؤسّسات الدولة وبأكثر ما يمكن من حضور». ووصف ترؤس الغنوشي لمجلس النواب بأنه «مسألة مصيرية»، معلِناً أنّ التصويت لصالحه سيكون «من أهم محدّداتنا لتحالفات تشكيل الحكومة»، لأنه «ستنبني عليه المفاوضات لمعرفة القوى المستعدّة للعمل مع الحركة في البرلمان والحكومة».