“التايمز”: أدلة متزايدة على شن أردوغان هجمات بالفوسفور شمالي سورية

نشرت صحيفة التايمز تقريراً للكاتب “لانتوني لويد” المتواجد في مدينة الحسكة السورية بعنوان “أدلة استخدام الفوسفور تتزايد ضد أردوغان“.


ويقول الكاتب “إن الألم الذي شعر به علي  لم يكن ناجماً  عن ذراعه المبتور والذي لم يتبق منه إلا جزء صغير متصل بالكتف، فالمورفين خدر الألم في هذا الجزء من جسده، ولكن ما كان يؤلمه كان الحروق المروعة على ظهره وخصره التي جعلته يجفل في أي حركة يقوم بها”.


وقال علي للكاتب وهو يريه الحروق التي أصيب بها “أتمنى لو كان باستطاعتي أن أمنع الحيوانات الذين أحرقوني من حرق الآخرين، بدلاً من أن ألتقط صوراً  فقط”، ويقول الكاتب إن حروق علي كانت حائلة اللون وتنبعث منها رائحة مادة كميائية.


ويضيف الكاتب أن علي، الذي يبلغ 21 عاماً أنه وبين ليلة وضحاها وجد علي ورفاقه أنفسهم يتعرضون لهجوم من جهاديين سوريين مدعومين من تركيا في بلدة راس العين الحدودية. ويقول الكاتب إن الهجوم التركي الذي مزق ذراعه أدى أيضاً  إلى حرق ظهره ومنطقة خصره بمادة غير معروفة، مادة أدت إلى تكهنات باستخدام تركيا الفوسفور الأبيض في هجومها على الأكراد في سورية.


ويضيف الكاتب أن الطبيب الإيراني عباس منصوريان، الذي يعالج علي وغيره من المصابين بحروق جراء الهجوم التركي في مستشفى الحسكة، قال إنه وجد ما بين 15 و20 من المصابين تشير الحروق التي تعرضوا لها على أنها ناجمة عن الفوسفور الأبيض.


وقال الطبيب للكاتب “الحروق التي أراها هنا مختلفة عن أي حروق أخرى خلاف تلك الناجمة عن استخدام مواد كيمياوية حارقة مثل الفوسفور الأبيض“.


ويضيف الكاتب أن تركيا تنفي أن جيشها يمتلك أي أسلحة كيماوية محظورة، وهذا أمر وارد، فالفسفور الأبيض ذاته ليس محظوراً، وهو مكون رئيسي في قذائف الدخان والحريق في معظم جيوش حلف شمال الأطلسي.


ولكنه يستدرك قائلاً إن استخدام الفوسفور الأبيض محكوم بميثاق جنيف للأسلحة الكيماوية، والذي يسمح باستخدامه في القنابل اليدوية والذخيرة ولكن يحظر استخدامه بصورة مباشرة كمادة حارقة.


تجدر الإشارة إلى أن منظمة الأمم المتحدة كانت قد أفادت في تقارير سابقة عن شكوك لديها باستخدام تركيا لمادة الفوسفور الأبيض خلال توغلها داخل الأراضي السورية.