رأس العين في مرمى الأسلحة المحرمة.. والأمم المتحدة تشاهد فقط

تؤكد مصادر طبية أن طيران الاحتلال التركي وخلال قصفه العشوائي لمدينة رأس العين ، استخدم في أربع ضربات جوية على الأقل مادة “الفوسفور الأبيض”، مشيرة إلى أن المعطيات الأولية إلى استخدامه قذائف مدفعية تحتوي على كواد كيميائية سامة.

المصادر المتواجدة في أكثر من نقطة طبية في مناطق “الحسكة – القامشلي – الدرباسية”، أكدت أن طبيعة الحروق التي تعرضها لها مدنيون أصيبوا خلال عمليات القصف التركي على “رأس العين”، تؤكد استخدام طيران الاحتلال مواد محرمة دوليا مثل “الفوسفور الأبيض”، ما قد يتسبب بتشوهات دائمة في أجساد الضحايا.

ولفتت المصادر، إلى أن المعطيات والصور التي وصلت من نقاط الاشتباك في مدينة “رأس العين”، المحاصرة في ريف الحسكة الشمالي الغربي، تؤكد تعرض المدينة لقصف بقذائف تحتوي على مواد مثل “غاز الكلور – غاز الخردل”، مشيرة إلى أن منع الاحتلال التركي لدخول قافلة “الصليب الأحمر”، حال دون إمكانية أخذ عينات للتأكد من طبيعة المواد المستخدمة بالقصف.

المصادر لفتت إلى أن النقاط الطبية الموجودة في الجزء المحاصر من مدينة “رأس العين”، تتعرض للقصف بشكل مستمر، وهي تعاني من نقص في المواد الإسعافية، وعدم القدرة على تأمين كامل أنواع العلاج اللازم للمدنيين الذين يعانون بدورهم من عدم توافر المواد الأساسية.

“قسد”، التي طالبت بشكل معلن بفتح ممر إنساني لإخلاء المصابين وتقديم المساعدات العاجلة للمحاصرين في المدينة، طالبت “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، بتحرك عاجل من قبل المنظمات الأممية للضغط على العاصمة التركية للقبول بفتح الممر الإنساني خلال فترة الهدنة المفترض سريانها في المنطقة الشمالية، وتؤكد مصادر صحفية مقربة من “قسد” أن “الصليب الأحمر” أبلغ قيادات “قسد”، السياسية والعسكرية بجدية المحاولة من قبل المقر الأساسي لـ “الصليب”، في جنيف للضغط على الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، للقبول بالأمر.

وكانت تقارير إعلامية أجنبية قد أكدت استخدام الجيش التركي لمواد محرمة دولياً في عمليات القصف على مدينة “رأس العين”، الأمر الذي أنكرته أنقرة بشكل رسمي، وتشير المعطيات إلى استحالة طرح موضوع دخول فريق تحقيق حول استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي طرف، لكون الولايات المتحدة قد تحمي تركيا من مثل هذه المسألة.

 


محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية