أردوغان: أصدرنا توجيهات لإطلاق عملية عسكرية وشيكة شرق الفرات!

فيما يبدو أنه حصل على ضوء أخضر أميركي للإطاحة بالميليشيات الكردية شمال البلاد، أعلن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، أنه أصدر توجيهات لإطلاق عملية عسكرية وشيكة ضد الإرهابيين في شرق الفرات شمال سورية، على حين هددت تلك الميليشيات بتحويل أي هجوم غير مبرر من جانب تركيا إلى حرب شاملة على الحدود بأكملها.

ويعتبر النظام التركي أن الميليشيات الكردية التي تسيطر على بعض المناطق في شمال سورية على الحدود مع تركيا، والمدعومة من الاحتلال الأميركي، تنظيمات إرهابية، وشكل دعم واشنطن لها، أساساً للخلاف بين تركيا وأميركا الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي «ناتو».

وقال أردوغان في كلمة له خلال اجتماع لحزب «العدالة والتنمية» التركي الحاكم، في العاصمة أنقرة، وفق وكالة «الأناضول» للأنباء: «أجرينا استعداداتنا وأكملنا خطة العملية العسكرية في شرق الفرات، وأصدرنا التعليمات اللازمة بخصوص ذلك».

وحول موعد انطلاق العملية قال أردوغان: إنها «قريبة إلى حد يمكن القول إنها اليوم (السبت) أو غد (الأحد)»، مضيفاً: «سنقوم بتنفيذ العملية من البر والجو»، وتابع: «نقول إن الكلام انتهى، لمن يبتسمون في وجهنا ويماطلوننا بأحاديث دبلوماسية من أجل إبعاد بلدنا عن المنظمة الإرهابية»، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية وتعثر تنفيذ اتفاق إنشاء ما يسمى «المنطقة الآمنة» في شمال سورية الذي تم بين الجانبين.

وأردف رئيس النظام التركي: «وجهنا كل التحذيرات إلى محاورينا حول شرق الفرات، لقد كنا صبورين بما فيه الكفاية، ورأينا أن الدوريات البرية والجوية (المشتركة) مجرد كلام».

وقال: «سؤالنا واضح جداً لحلفائنا، أفصحوا لنا: هل تعتبرون تنظيم «حزب العمال الكردستاني» (وحدات حماية الشعب) الذي تحاولون التستر عليه تحت اسم «قسد»، تنظيم إرهابي أم لا؟».

وزعم أردوغان أن الهدف من العملية العدوانية المحتملة هو «إرساء السلام في شرق الفرات أيضاً، إلى جانب دحر خطر الإرهاب من الحدود الجنوبية للبلاد».

في المقابل، قال المتحدث باسم «قوات سورية الديمقراطية – قسد»، مصطفى بالي، في تغريدة على «تويتر»، وفق موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني: «ملتزمون بإطار آلية الأمن ونقوم بالخطوات اللازمة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة»، مؤكداً أنهم «لن يترددوا في تحويل أي هجوم غير مبرر من جانب تركيا إلى حرب شاملة على الحدود بأكملها».

وتأكيداً على ولائها للاحتلال التركي وخيانتها لوطنها، تعهدت الميليشيات المسلحة المدعومة من النظام التركي، «بدعم أي عملية عبر الحدود تلوح أنقرة بشنها ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سورية».

وذكر ما يسمى وزير الدفاع في «الحكومة المؤقتة» التابعة لـ«الائتلاف» المعارض الذي يتخذ من تركيا مقراً له، اللواء الفار سليم إدريس، «فيما يتعلق بشرق الفرات.. هذه الأراضي سورية ومن واجبنا أن نقاتل في هذا الجزء من أرض سورية الغالية».وتأكيداً على عمالته للاحتلال التركي، أضاف إدريس: «نقف بكل قوة وعزيمة ودعم مع أشقائنا في جمهورية تركيا في قتال كافة أنواع الإرهاب المتمثل في عصابات حزب العمال الكردستاني».

من جانبه، أعلن «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن بذريعة محاربة تنظيم داعش الإرهابي، أن الدوريات المشتركة التي يقوم بها الاحتلالان الأميركي والتركي على الحدود التركية السورية تظهر التزامه المستمر بمعالجة المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا.وقال الناطق باسم التحالف كولونيل ميليز كاغينز في تغريدة عبر «تويتر» أمس، وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: «تظهر الدوريات الجوية والبرية على الحدود التركية السورية التزامنا المستمر بمعالجة المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا».

وأضاف: «في الوقت نفسه تسمح كذلك الدوريات لنا ولشركائنا في قوات سورية الديمقراطية بالتركيز على سحق فلول داعش».

 


وكالات