الميليشيات الكردية تحشد في شرق الفرات تخوفاً من عدوان تركي

واصلت ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية– قسد» انتهاكاتها بحق أهالي شرق الفرات، حيث عثر الأهالي على جثث أشخاص قتلتهم الميليشيا في بلدة الباغوز بريف دير الزور، على حين اعتقل مسلحوها 10 أشخاص على الأقل بينهم نساء بريف القامشلي.

وأفاد مصدر أهلي، باعتقال مسلحي ميليشيات «آساييش» و«وحدات حماية المرأة» التابعين لـ«قسد» ستة أشخاص على الأقل بعد مداهمة قريتي ناعم الجلاد والهلكانة شرق بلدة تل حميس بريف مدينة القامشلي، مبيناً أن المداهمة جاءت بعد إقدام شخص مجهول يستقل دراجة نارية على إلقاء قنبلة يدوية على دورية عسكرية قرب قرية هامان ادعى المسلحون دخوله إلى هذه القرى.

وأكد المصدر، حسب مصادر إعلامية معارضة، أن مسلحي «آساييش» و«وحدات حماية المرأة» اعتقلوا كذلك أفراد عائلة كاملة في قرية تل الطحين بناحية القحطانية، مؤلفة من أم وأب وابنهما، قبل أن تفرج عن الطفل لاحقاً، مشيراً إلى أن حملة الاعتقالات توسعت لتشمل قرى كثيرة في المنطقة، ولا أرقام دقيقة لأعداد المعتقلين.

في سياق متصل، ذكرت مصادر إعلام محلية في المنطقة الشرقية، أن أهالي بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي عثروا على جثث 5 من الرجال والنساء في البلدة داخل مقبرة جماعية بعد قيام مسلحي «قسد» بقتلهم.

على خط مواز، ذكرت مصادر أهلية وفق وكالة «سانا» للأنباء، أن حرائق نشبت خلال اليومين الماضيين في الأراضي الزراعية التابعة لقرى تل الزبيب وطفلة والجسعة ونستل والريحانية والقشلة وتل صاهود وعالية ومسيلة وخراب السويفات وتل الشعير التابعة لناحية تل براك نحو 40 كيلومتراً شمال شرق الحسكة.وبينت الوكالة، أن الحرائق أدت إلى وفاة امرأتين من قرية طفلة وإصابة عدد من الأشخاص بحروق متفاوتة أثناء محاولة السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى جميع المساحات المزروعة.

ويتهم مزارعون من أهالي المنطقة «قسد» بالوقوف وراء الحرائق التي أتت على محاصيل الحبوب، وذلك بسبب رفضهم بيع محاصيل الحبوب من القمح والشعير لـما يسمى «الإدارة الذاتية» الكردية وتوجههم لبيع هذه المحاصيل للحكومة السورية.

في المقابل، ذكر الناشط المعارض محمد الخضر، حسب مواقع إلكترونية معارضة، أن مسلحي داعش هاجموا دورية لـ«قسد» مؤلفة من 6 مسلحين على طريق مركدة- الشدادي بعد تفجير عبوة بسيارتهم بقرية كشكش جبور، مشيراً إلى أن المهاجمين استخدموا الأسلحة الرشاشة لاستهداف مسلحي «قسد» بعد انفجار العبوة، وأوضح أن الهجوم وقع على مقربة من حاجز لـ«قسد» في قرية العزاوي.وذكر الناشط أن الهجوم أدى إلى مقتل مسلحي «قسد» الـ6، على حين تبنى تنظيم داعش عبر أدواته الإعلامية تفجير عبوة ناسفة ضد سيارة عسكرية مزودة برشاش ثقيل في قرية الزيانات جنوب الشدادي، ما أدى لمقتل وإصابة 5 مسلحين من «قسد».

من جهة ثانية، ذكرت مصادر إعلام في المنطقة الشرقية، أن ميليشيات «حزب الاتحاد الديمقراطي – با يا دا» الكردي عززت نقاطها العسكرية في ريف رأس العين الغربي بمحافظة الحسكة، خوفاً من عملية عدوانية مرتقبة من جيش الاحتلال التركي وميليشياته، مشيرة إلى أن ميليشيات «با يا دا» عززت نقاطها بضعفي عدد المسلحين فيها، وهي: نقطة مركز حبوب تل حلف والإذاعة، ونقطة تل أرقم، ونقطة البلدية في قرية العزيزية، ونقطة مخفر قربة أبو الصون، ونقطة تل خنزير.وأشارت إلى أن نقطة تل أرقم التي تم تعزيزها بعشرات المسلحين، تم رفع علم الاحتلال الأميركي فوقها، لافتة إلى وجود مسلحين أميركيين فيها.

وذكرت، أنه تم تعزيز الحواجز الفرعية أيضاً كحاجز تل حلف وحاجز خربة البنات وحاجز المبروكة، مبينة أن حالة من التوتر والتخبط تسود في صفوف ميليشيات «با يا دا» بسبب كثافة التعزيزات العسكرية التركية على الحدود مقابل مدينة رأس العين.

تأتي تعزيزات الميليشيات الكردية، بعد أن أرسل الاحتلال التركي تعزيزات عسكرية غير مسبوقة خلال الأيام القليلة الماضية، إلى المناطق الحدودية مع سورية المقابلة لمدينة رأس العين شمال الحسكة وتل أبيض شمال الرقة، في حين كشفت تقارير إعلامية أن نظام رجب طيب أردوغان يجهز لعملية عدوانية ضد مناطق سيطرة الميليشيات الكردية في شرق الفرات.

 


الوطن -وكالات