ذكرى انتخاب أول رئيس جمهورية في التاريخ السوري !

شهد يوم 11 حزيران حدثاً هامّاً في التاريخ السوري الحديث ، شكّل نقلة نوعية في تاريخ السلطة السياسية في البلاد و منحها نوعاً من الاستقلالية عن إرادة الانتداب و الاحتلال و التدخلات الخارجية .

فقد عاشت “سوريا” في مثل هذا اليوم من عام 1932 مراسم تنصيب “محمد علي العابد” رئيساً للجمهورية السورية كأول رئيس يصل إلى منصب الرئاسة عن طريق الانتخاب بدل التعيين من قِبل الاحتلال و الانتداب .

وصل “محمد علي العابد ” إلى رئاسة الجمهورية بالتوافق بين الكتل النيابية كحلٍّ وسطي بين مرشّح الكتلة الوطنية “هاشم الأتاسي” و مرشح المفوضية الفرنسية “حقي العظم” فحصل “العابد” على 36 صوت في مجلس النواب السوري أعطته الأغلبية الكافية للوصول إلى رئاسة الجمهورية حسب دستور 1930 .

تسلّمَ “العابد” الرئاسة في باحة القصر الجمهوري و أطلِقت للمناسبة 17 طلقة مدفعية إعلاناً عن الجمهورية الأولى برئاسته ، و اتّصفَ خلال فترة حكمه بلعب دورٍ توافقي وسطي بين الأطراف السياسية و الكتل النيابية إلا أن ذلك لم يشفع له من الاضطرابات الأمنية و التظاهرات الشعبية المطالبة بإنهاء الانتداب الفرنسي .

 دعا “العابد” عام 1936 إلى انتخابات نيابية كانت الثالثة من نوعها في تاريخ “سوريا” و فازت بها الكتلة الوطنية بأغلبية ساحقة و مع أولى جلسات المجلس الجديد أرسل “العابد” كتاب استقالته بحلول 21 كانون الأول 1936 و أرجعها لأسباب صحية ، فقبلها المجلس و انتخب “هاشم الأتاسي” رئيساً فيما غادر “العابد” إلى “باريس” و بقي فيها حتى وفاته عام 1939 فيما بقي قصرهُ الأثري الشهير في حي “ساروجة” و الذي كان قصراً جمهورياً في بداية عهد “العابد” شاهداً على مرور أول رئيس جمهورية سوري !

 


سناك سوري