«معركة تحرير إدلب الكبرى» الجيش يواصل الرد على خروقات الإرهابيين

واصل الجيش العربي السوري الرد على خروقات التنظيمات الإرهابية لـ«اتفاق إدلب» وتصعيد اعتداءاتها على نقاط الجيش المثبتة بمحيط المنطقة «المنزوعة السلاح» للمراقبة، وكبدهم خسائر فادحة، على حين تواصل تصاعد الفلتان الأمني في مناطق سيطرة هؤلاء الإرهابيين.

وفي التفاصيل، فقد بيَّنَ مصدر ميداني  أن المجموعات الإرهابية المتمركزة في جبل شحشبو واللطامنة بريف حماة الشمالي أطلقت صباح أمس على مدينة السقيلبية 6 صواريخ غراد تسببت بنشوب حرائق في الأراضي الزراعية، وعلى بلدة عين الكروم 5 صواريخ اقتصرت أضرارها على الماديات، وهو ما دفع الجيش للرد على مصادر إطلاقها بكثافة نارية.

وأوضح المصدر، أن وحدات من الجيش نفذت صباح أمس عمليات مركزة على محاور تحرك «النصرة» وحلفائها في بلدات اللطامنة وكفر زيتا والهبيط في ريفي حماة الشمالي الغربي وإدلب الجنوبي، وقضت باشتباكات ضارية متقطعة على عدد من الإرهابيين، وأصابت آخرين إصابات بالغة ودمرت لهم آليات ذات دفع رباعي ومنصات إطلاق صواريخ وأسلحة، وعرف من القتلى الإرهابي محمد عبد السلام الخروف وهو أحد متزعمي ما يسمى «جيش العزة».

ولم يكتف التنظيم الإرهابي بنعي الخروف إنما نشر عبر حسابه في «تلغرام» صوراً للخروف وللإرهابيين فراس الحلبي ومهند ديوب وأشار إلى مقتل 14 آخرين في 23 الجاري.كما استهدف الجيش بطيرانه الحربي مجموعات إرهابية في محاور الصياد وكفر نبل والبارة وحاس والهبيط وعابدين بريفي حماة وإدلب، ما أسفر عن مقتل العديد من الإرهابيين وجرح آخرين وتدمير عتادهم الحربي.

وأغار الطيران الحربي أيضاً على مستودع ذخيرة للإرهابيين بمحيط بلدة كفر نبل بريف إدلب الجنوبي ما أدى إلى تدميره بالكامل.

ووفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، فقد نفذت طائرات سلاح الجو 4 غارات صباح أمس على معاقل الإرهابيين في بلدة كفر زيتا بريف حماة الشمالي، وغارتين في محيط حيش وغارتين على قرية كنصفرة ضمن جبل الزاوية بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي.

وأول من أمس قال نشطاء: إن مروحيات تابعة للجيش السوري ألقت قصاصات ورقية على قرى ريف إدلب تطالب السكان المحليين بإخلائها قبل بدء «معركة تحرير إدلب الكبرى»، على حين حاولت «النصرة» استعطاف عناصر الجيش ممن سبق أن سووا أوضاعهم وانخرطوا في صفوفه.

ووجهت «النصرة» تحذيراً إلى من سمتهم «عناصر المصالحات» عبر منشورات ألقتها في ريف حماة الشمالي الجمعة دعتهم فيها إلى «الانشقاق وتسليم أنفسهم»، زاعمة في المناشير «نحن لا نهدف لقتلكم» بحسب ما أوردت وكالة «إباء» التابعة لها.

وكانت وحدات من الجيش عثرت خلال تمشيطها بلدة الكركات بريف حماة الشمالي الغربي على أسلحة وذخائر تركية وإسرائيلية المنشأ كان الإرهابيون يستهدفون بها مدن حماة وقراها الآمنة ونقاط الجيش.ولفت «المرصد» إلى أن مروحيات الجيش استهدفت بدورها مواقع للإرهابيين على محور كبانة ضمن جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.
بالترافق مع تلك التطورات، هز انفجار عنيف مناطق سيطرة «النصرة» في ريف إدلب الشمالي، وتبين أنه ناجم عن انفجار عبوة ناسفة في بلدة سرمدا الحدودية مع لواء اسكندرون السليب شمال إدلب، وأسفر عن أضرار مادية فقط، وفق «المرصد» المعارض.وسبق أن انفجرت عبوة أخرى بعد منتصف ليل الجمعة– السبت في بلدة الدانا الحدودية بريف إدلب الشمالي، الأمر الذي تسبب بأضرار مادية أيضاً، على حين استهدف مسلحون مجهولون بالرشاشات سيارة تابعة لأحد الميليشيات على طريق كفر تخاريم– حارم، الأمر الذي تسبب بإصابة مسلح على الأقل، وفق المرصد أيضاً.

في المقابل أطلقت «النصرة» حملة في مدينة إدلب، بحسب ما نقلت «إباء» عن أحد متزعمي الجهاز الأمني في التنظيم ويدعى سعد الدين الصباغ، الذي زعم أن الحملة لملاحقة «الخلايا المفسدة» و«خلايا عصابات البغدادي» في إشارة لتنظيم داعش الإرهابي.إلى حلب حيث دارت اشتباكات على محور معرستة الخان بالقرب من بلدة الزهراء في ريف حلب الشمالي، بين الإرهابيين من جهة والقوات الرديفة للجيش من جهة أخرى، وذلك إثر محاولة تسلل نفذها الإرهابيون أول من أمس، الأمر الذي تسبب بخسائر بشرية بين الطرفين، وفق «المرصد» الذي أشار إلى استشهاد 4 من القوات الرديفة للجيش ومقتل 3 إرهابيين.

 


الوطن