آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

انقلاب على مسلسل «دقيقة صمت» بعد تصريحات سياسية عنيفة للمؤلف

أثارت تصريحات مؤلف المسلسل «دقيقة صمت» ردود فعل واسعة لدى متابعي العمل داخل سوريا، ظهرت تلك الردود في مئات التعليقات على فيسبوك وتويتر.

سامر رضوان كاتب قصة «دقيقة صمت» تعرض لموجة كبيرة من الهجوم السياسي بعد تصريحات سياسية أطلقها لقناة «الجديد» اللبنانية عُرضت مساء الخميس. وقال فيها إن دقيقة صمت هو ملك لكل السوريين للشارع الموالي والشارع المعارض، وهو صرخة احتجاج في وجه السلطة، التي لا تستحق هذا الشارع، حسب قوله، وأن معركته لم تكن مع السوريين، بل مع السلطات السورية.

وقال أيضاً إن سامر رضوان هو خصم للسلطة السياسية الموجودة في سوريا، وإن السلطة هي خصم له وإن مسلسل «دقيقة صمت» هو طبق رمضان في سوريا.

تصريحات سامر رضوان هذه ربما تكون قد أحرجت أبطال العمل، لكونهم مؤيدين من الدرجة الأولى للنظام السياسي، الذي يتهجم عليه، فالنجم عابد فهد أهدى قبل عدة أسابيع جائزة «الموريكس دور «، التي نالها، للجيش السوري، وكذلك فإن فادي صبيح (أبو العزم) وخالد القيش (العميد عصام) وأندريه سكاف (عطوف) هم من أبرز الفنانين المؤيدين للرئيس بشار الأسد. وربما لم يكن لهؤلاء أن يشاركوا في بطولة هذا العمل لو أنهم عرفوا أن كاتبه يحارب عبره السلطة السياسية.

أما موقع الفيسبوك فاشتعل بسجال حاد قوامه الهجوم على سامر رضوان، الذي اعتبر النشطاء أنه مارس الخديعة والمراوغة عندما لم يتحدث بكلمة واحدة ضد «النظام» طيلة فترة تصوير العمل داخل سوريا وأن السلطات السورية سمحت بتصوير العمل وقدمت كل التسهيلات لإنجازه، فيما ذهب سامر رضوان لمهاجمة تلك السلطات الآن.

النائب في كلية الإعلام  جامعة دمشق د. نهلة عيسى كتبت أن« دقيقة صمت» هو جزء من خراب فكري وبصري عام يسود الشاشات العربية برمتها. والنفس الطائفي كان واضحاً في الحلقات الأخيرة منه، حيث سفه وشيطن طائفة بأكملها، وتابعت: سامر رضوان صور مسلسله في قرى هذه الطائفة، وأظهرها بمظهر الجاهلة والمغيبة والملعوب في عقلها ومعتقداتها، وذلك في إطار سعيه لربط النظام بالطائفة، واظهارهما باعتبارهما نسيجا واحداً.


الكثير من متابعي العمل داخل سوريا ممن كانوا يتجاهلون مواقفه السياسية المناقضة لمواقفهم وينظرون لأعمال سامر رضوان من البوابة الدرامية فقط، أعادوا النظر وهاجموا سامر رضوان بعد تصريحه الأخير ضد السلطات السورية، واعتبروا أنه يُقحم الفن بالسياسة وبطريقة شخصانية، وعبّروا عن مقاطعتهم للعمل.


فيما نأ فريقُ عمل "دقيقة صمت" وشركتا إيبلا وصبّاح إخوان بأنفسهم عن ما ورد على لسان الكاتب سامر رضوان وأكدت الجهتان المنتجتان أن إطار المسلسل دراميّ بحت وتوظيفه سياسياً لا يعبّر عن موقفهما بأي شكل من الأشكال .

كما أصبح معروفاً للمشاهدين أن مسلسل “دقيقة صمت” ليس عملاً وثائقياً وقد تم تصويره في سوريا وساهمت الجهات الرسمية مشكورة بتسهيل التصوير والدخول إلى مراكز التوقيف والسجون لإعطاء العمل بعده الدرامي الموضوعي المطلوب.

لقد حصل هذا العمل كسائر الاعمال الدرامية على التصريحات اللازمة من الجهات الفنية المسؤولة في سوريا وتبعا لذلك فان محاولة استخدام نجاح المسلسل من اجل تسجيل موقف هنا او هناك مستهجن وغير مبرر.

 

كامل صقر- وكالات