تظاهرات ريف دير الزور ضد «قسد» تتصاعد ومناشير في الشحيل تأييداً للرئيس الأسد

تواصلت الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية ضد ممارسات «ميليشيا قوات سورية الديمقراطية- قسد»، بريف دير الزور، على حين ألقى مجهولون مناشير ورقية في بلدة الشحيل كُتب عليها «قائدنا للأبد بشار الأسد» و«لا للخونة قسد».

وبينما اتخذت «قسد» و«تحالف واشنطن» قراراً باستبعاد المسلحين الأجانب المنضوين في الميليشيا من الأراضي السورية، قلل «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكرد من أهمية تلك الاحتجاجات وزعم أنها «مفتعلة»!

وفي التفاصيل، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، بأن مجهولين ألقوا أول من أمس، مناشر ورقية في بلدة الشحيل بريف دير الزور الشرقي، كتب عليها «قائدنا للأبد بشار الأسد» وعلى أُخرى «بالروح بالدم نفديك يا بشار» و«لا للخونة قسد» و«الشعب يطالب بالمدارس والمؤسسات الحكومية».

وكانت ميليشيا «قسد» قد ارتكبت يوم الخميس الماضي مجزرة بحق عائلة كاملة في منزل واحد وقتلت ستة من قاطنيه بحجة البحث عن منتسبين لتنظيم داعش الإرهابي، بحسب ما ذكر موقع «العربي الجديد» الإلكتروني الداعم للمعارضة، على حين ذكر «المرصد» أن عدد من قتلتهم «قسد» هم سبعة.

وعقب المجزرة خرج أهالي مدينة البصيرة وقرى وبلدات أبو حردوب وذيبان والضمان والحوايج بريف دير الزور الشمالي بتظاهرات تنديداً بممارسات «قسد» وجرائمها (خاصة مجزرة الشحيل) وطالبوا بطردها من مناطقهم بريف دير الزور.

بموازاة ذلك، وفي ضوء تصاعد هذه الاحتجاجات المنددة بممارسات «قسد» في شمال وشمال شرق البلاد، حاولت القيادية في حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي عائشة حسو التقليل من أهمية هذه الاحتجاجات، وزعمت أنها «مفتعلة».

وقالت حسو في تصريحات نقلتها مواقع داعمة للمعارضة، «الشعب العربي والكردي ومختلف مكونات شمال وشرق سورية على علم ويقين تام بالحرب الخاصة والممنهجة ضدهم من رعاة هذه الاحتجاجات، وهي مفتعلة ولا تعبر عن الفئة التي اختارت نظام الإدارة الذاتية، وتهدف لإشعال حرب كردية- عربية، وهو ما لن يحصل أبداً بفضل ثقافة التعايش المشترك وأخوة الشعوب».

في غضون ذلك، نقل «المرصد» عن عدد من المصادر وصفها بـ«الموثوقة» أن «التحالف الدولي» وقيادة ميليشيا «قسد» اتخذت قراراً باستبعاد المسلحين الأجانب ضمن «قسد» على أن يحل مكانهم مسلحون من الجنسية السورية.

وأضافت المصادر: إن مسلحين جدداً من الجنسية السورية يجري تدريبهم في أماكن متفرقة ضمن مناطق سيطرة ميليشيا «قسد» كمطار عين العرب وريفي الحسكة والرقة، حيث ستستمر الدورات التدريبية لمدة 3 أشهر، ليحل المسلحون بعدها مكان نظرائهم الأجانب، وذلك بعد قرار «التحالف» وقيادة «قسد» باستبعاد المسلحين الأجانب والذين يصل عددهم إلى نحو 3000 مسلح، حيث سيتم استبعادهم إلى خارج الأراضي السورية.

ويأتي القرار هذا بعد طرد داعش من شرق الفرات بمسرحية، وفي ظل الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مناطق سيطرة ميليشيا «قسد».

بالمقابل، وفي محاولة لتهدئة الأوضاع المتوترة نتيجة تصاعد الاحتجاجات ضد ممارسات «قسد» في منطقة الخابور المشتركة مع ريف دير الزور الشمالي، نقلت مواقع إلكترونية معارضة عن مصدر تأكيده، أن وفدا كرديا، اجتمع أول أمس في بلدة مركدة جنوب الحسكة مع الأهالي ورؤساء المجالس المحلية التابعة لإدارة «حزب الاتحاد الديمقراطي» في قرى الناحية.

وأشار المصدر إلى أن هذا الاجتماع جاء بعد احتجاجات الأهالي في مركدة وقرى العلوة الشمساني جنوب الحسكة إلى جانب قرى منطقة الخابور شمال دير الزور على ممارسات «قسد».

وأضاف: إن الأهالي حددوا مطالبهم بتحسين وضع القطاع التعليمي ووضع التيار الكهربائي والماء وتوفير المساعدات الغذائية للمنطقة الفقيرة رغم وقوعها بن آلاف آبار النفط والغاز.

وفي مدينة الشدادي، نشرت ميليشيا «آساييش (قوات الأمن الداخلي التابعة لقسد) تعزيزات من ميليشيا «المقنعين» بعد مقتل أحد مسلحيها برصاص مجهولين يستقلون دراجة نارية في المدينة، وفق ما ذكرت المواقع.

أما في مدينة الرقة، فقد نقلت وكالات معارضة أمس عن مصدر فيما يسمى «المجلس التشريعي بالإدارة الذاتية» التابع لميليشيا «قسد» قوله، إن مشروع تعديل لقانون التجنيد الإجباري سيتم إقراره خلال هذا الأسبوع.

 


الوطن