مدربو لغة الجسد والبرمجة العصبية بلا شهادات! … مراكز تدريبية مرخصة على أنها جمعيات وشركات

07-05-2019

مدربو لغة الجسد والبرمجة العصبية بلا شهادات! … مراكز تدريبية مرخصة على أنها جمعيات وشركات

بيّن مصدر في وزارة التنمية الإدارية أن المدربين العاملين حالياً في المراكز التدريبية، لا يحملون شهادات تخصصية بالدورات التي يقدمونها كلغة الجسد والبرمجة اللغوية العصبية وغيرها، معيداً ذلك إلى غياب أي اختصاص جامعي في الكليات والجامعات ضمن هذا المجال، وبالتالي غياب المؤهل العلمي المساعد.

وأكد المصدر أن العملية التدريبية غير منظمة أو مضبوطة حالياً، مشيراً إلى غياب الجهة المعتمدة التي من الممكن أن تمنح المدربين وثيقة أو ترخيصاً لمزاولة مهنة مدرب، وبالتالي لا يمكن الحكم عليهم بأنهم مخالفون؛ نظراً لكون المخالفة تكون بناءً على شروط محددة وفي ظل غياب هذه الشروط وعدم وجودها أساساً فهذا يعني أنه لا يوجد ضوابط قاموا بمخالفتها، ولا يمكن لأي جهة إيقافهم عن ممارسة هذه المهنة أو مخالفتهم.
وبين المصدر أن المراكز التدريبية العاملة حالياً على مختلف أنواعها بعضها مرخص على كونه جمعيات أهلية وفق القانون الخاص بالجمعيات والصادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والبعض منها مرخص من المجلس الوطني للإعلام، إلا أنه وبحل المجلس أصبح الترخيص من مهام وزارة الإعلام، وقسم آخر مرخص من خلال قانون الشركات الصادر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

ولفت المصدر إلى أن الوزارة حاولت بمهامها المنوطة بها البدء بتنظيم العملية التدريبية من خلال إصدار قرارات خاصة باعتمادية المراكز التدريبية والحقائب التدريبية والمدربين في العام 2015؛ ليكون هناك مرجعية وطنية تنظم هذه العملية وتمنح المدربين وثيقة لممارسة هذه المهنة، مشيراً إلى إصدار وزارة الإدارة المحلية القرار رقم 199 في العام 2015 والخاص بالترخيص الإداري للمراكز التدريبية، لافتاً إلى ظهور إشكالية بسبب التداخل بالحصول على الترخيص بين وزارة التنمية الإدارية ووزارة الإدارة المحلية؛ كون الحصول على ترخيص إداري من الأخيرة يستوجب الحصول على وثيقة اعتمادية من التنمية الإدارية، وبالمقابل فالوزارة تطلب الترخيص الإداري لمنح الاعتمادية، مؤكداً تقدم العديد من المراكز بطلبات اعتمادية وجرى اعتماد البعض منها، كاشفاً عن تخريج الوزارة لـ 182 مدرباً وطنياً معتمداً من خلال إجراء ثلاث دورات تدريبية بناءً على شروط محددة بقرار الاعتمادية.

وفي السياق، كشف المصدر عن إعداد الوزارة لمشروع قانون التراخيص والاعتمادية الوطنية للمراكز التدريبية، والذي يحصر حق منح التراخيص لمراكز تدريب التنمية البشرية بوزارة التنمية الإدارية، مع احتفاظ وزارة الإدارة المحلية بحق منح الترخيص الإداري؛ كون هذا الترخيص مطلوباً في جميع المهن الأخرى.وبين المصدر أن مشروع القانون وصل لمجلس الشعب مروراً بلجنة التنمية البشرية برئاسة مجلس الوزراء، مشيراً إلى جاهزية التعليمات التنفيذية لمشروع القانون، إضافة إلى وجود بنية إلكترونية متكاملة بين كل من وزارتي التنمية الإدارية والإدارة المحلية لتبسيط إجراءات عملية الترخيص، مضيفاً: نحن بانتظار مناقشة مشروع القانون تحت قبة مجلس الشعب ثم صدوره.

وأوضح المصدر أن قانون وزارة التنمية الإدارية لعام 2017 ينص على أن تتولى الوزارة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية مهام عدة إحداها منح تراخيص مزاولة مهنة التدريب الإداري، مشدداً على ضرورة صدور القانون؛ كون الرسوم أو الضريبة التي سيتطلبها منح الترخيص سواء للمراكز أم الحقائب التدريبية أم المدربين لا يمكن فرضها إلا بتشريع.

وأكد المصدر أن رسوم ترخيص المراكز التدريبية ستكون مشابهة لجميع رسوم التراخيص الأخرى، لافتاً إلى أن مشروع القانون تضمن أحكاماً خاصة بالمخالفات والعقوبات والتي تتدرج من الإنذار للإغلاق لمدة شهر على سبيل المثال إلى الإغلاق النهائي، منوهاً بوجود ضابطة مسؤولة عن الكشف الدوري للمراكز ومراقبة مدى التزامها وتطبيقها لنصوص القانون.


وبين المصدر أن مشروع القانون جرى تنظيمه وتطويره بشكل أكبر لجهة ترخيص المراكز التدريبية، والتي جرى تقسيمها إلى درجات عدة ضمن معايير الجودة الوطنية، منوهاً بأن كل درجة لها مجموعة من الاشتراطات لنيلها، مؤكداً الحرص على الشروط الفنية الأخرى المتعلقة بالمركز كمساحته وتجهيزاته وقاعاته التدريبية، مشيراً إلى اعتماد الحقيبة التدريبية -أي المادة العلمية التي ستدرس في المركز- من قبل وزارة التنمية الإدارية عبر تشكيل لجان خاصة بدراسة هذه المناهج وتطويرها واعتمادها إلى جانب تقسيمها إلى فئات.


وبالنسبة للمدرب، لفت المصدر إلى أن مشروع القانون عمل على تطوير فكرة المدرب الوطني ليكون هناك مسلك مهني للمدربين يبدأ من مدرب معتمد إلى مدرب خبير ثم استشاري مع تحديد مجموعة من الاشتراطات لكل درجة من درجات المدرب، منوهاً بوجود معالجة خاصة لحالات المدربين في سوق العمل والذين يمارسون العملية التدريبية منذ فترة طويلة ولديهم خبرة في هذا المجال من خلال وضعهم بدرجة مدرب ممارس، مضيفاً: لا يمكن الحكم على جميع المدربين بأنهم على سوية منخفضة، بل على العكس هناك مدربون على سوية عالية.


وبين المصدر أنه وبعد إصدار القانون وتنظيم مهنة التدريب وتحديد من يحق له أن يحمل لقب مدرب من عدمه، فإن هذا سينعكس تلقائياً على تنظيم عملهم وعلى ظهور المدربين على وسائل الإعلام؛ كون الأمر يحتاج للتعريف بالشخص والوثيقة أو الشهادة التي يحملها ودرجته كمدرب، موضحاً أنه وفي حال ظهر أحد المدربين على إحدى الشاشات المحلية على سبيل المثال ولم يكن معتمداً من قبل الوزارة، فمن حقها مخاطبة المؤسسة الإعلامية؛ كونه غير معتمد ومن غير المسموح له ممارسة مهنة التدريب.


وذكر المصدر أنه وفي إحدى الحالات وبناءً على قرارات الاعتمادية كان أحد المراكز التدريبية يقدم بطاقة تعريفية لأحد المدربين على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه مدرب معتمد من قبل الوزارة إلا أنه بخلاف ذلك، فجرى مخاطبة المركز الذي بادر بتصحيح الخطأ والاعتذار، مؤكداً أن صك القانون سيمنح فترة معينة للمراكز التدريبية والمدربين لتسوية أوضاعهم؛ كون المدرب بحاجة لتجاوز مجموعة من الدورات التدريبية وتقديم مجموعة من الوثائق.

 



راما محمد 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...