وول ستريت جورنال تتحدث عن عقوبات الغرب وأزمة المحروقات في سورية

24-04-2019

وول ستريت جورنال تتحدث عن عقوبات الغرب وأزمة المحروقات في سورية

في تقرير مطوّل لها نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية الاثنين 22/4/2019 أن المسؤولين الأمريكيين وجماعات «المعارضة السورية» المدعومة من الغرب يأملون زيادة الضغط على سورية عن طريق تعطيل وصول المشتقات النفطية إلى سورية، وذلك بهدف تقديم تنازلات بعد ثماني سنوات من الحرب على سورية.


وأشار التقرير الذي كتبته رجاء عبد الرحيم إلى أن العقوبات الغربية نجحت في خلق مشهد الطوابير الطويلة من السيارات التي تتجمع أمام الكازيات في انتظار وصول صهاريج الوقود.


,وفي الوقت الذي حاول التقرير التركيز على الآثار السلبية التي خلقتها أزمة البنزين في شوارع العاصمة دمشق وغيرها من المحافظات السورية إلاَّ أن صور تحدي المواطن السوري للعقوبات كانت أكبر من أن يتم تجاهل ذكرها، حيث نوَّه التقرير بقيام بعض المطاعم في دمشق بتوصيل الطعام بشكل مجّاني إلى محطات الوقود في مبادرة من مبادرات كثيرة قام بها السوريون تعبيراً عن تحديهم للحصار والإجراءات القسرية على بلادهم.


وفي سياق حديثها عن أسباب أزمة الوقود في سورية ذكرت «وول ستريت جورنال» أن النقص الحاد في الوقود يعود بشكل رئيسي للعقوبات الأمريكية على سورية وإيران وحلفائهما، حيث «قامت الولايات المتحدة في شهر تشرين الثاني، بزيادة العقوبات الاقتصادية المفروضة على كل من روسيا وإيران، اللتين كانتا تقومان بتوفير النفط إلى سورية الأمر الذي جعل الحكومة السورية تعتمد على «مصادر غير دائمة ومشتتة» حسب الصحيفة..


وكانت الإدارة الأمريكية قامت بتشديد حزمة من الإجراءات القسرية وحيدة الجانب OFAC ضد سورية بتاريخ 20 تشرين الثاني من العام الماضي، وبتاريخ 25 آذار 2019 بهدف منع المورّدين والتضييق على كل الشركات والدول لعدم إيصال شحنات الوقود إلى سورية.


وذكّر تقرير «وول ستريت جورنال» بأن الاتحاد الأوروبي كان فرض أيضاً مجموعة من «العقوبات» على سورية، بما في ذلك فرض حظر على توريد المشتقات النفطية.


وأضافت الصحيفة أن العقوبات الغربية على إيران حدَّ من قدرة الأخيرة على تسليم ما يعادل 66 ألف برميل يومياً إلى سورية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2018 وصولاً إلى عدم قدرتها على تسليم أي كمية مع بداية العام 2019 وفقا لمزود بيانات النفط TankerTankers.com.


ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤول أمريكي قوله «لسنا متيقنين من أنّ العقوبات ستؤدي إلى تغيير داخل الحكومة السورية .. إلا أنّها بالمقابل تُظهر جديّة في ممارسة ضغوط اقتصادية كافية على الحكومة السورية لإجبارها على تقديم التنازلات». ويتابع المسؤول الأمريكي حسب الصحيفة «لقد كانت العقوبات فعّالة في الضغط على الأسد  اقتصادياً، وبشكل خاص عبر النقص الحالي في المواد الهيدروكربونية. ولكن لا يمكننا أن نتيقن من أنّ هذا النوع من الضغط سيؤدي إلى المزيد من المرونة السياسية …. سنرى!»


وتعلّق الصحيفة على قول المسؤول الأمريكي بالقول: «يهدف المسؤولون الغربيون و«زعماء المعارضة» إلى الضغط على الأسد كي يتعامل بجديّة مع الجهود التي ترعاها الأمم المتحدة لإعادة كتابة الدستور والتوصل إلى حل دائم للصراع في البلاد».


وقالت الصحيفة إن جماعات «المعارضة المسلحة» منعت الأسبوع الماضي، شحن الوقود القادم من آبار النفط التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية عبر معبر تسيطر عليه تلك الجماعات شمال غرب سورية، ونقلت في هذا السياق عن قادة أحد الفصائل المسلّحة الموالية للغرب والمدعومة من تركيا قوله «إن مشاركتنا في منع وصول الوقود (إلى النظام) تساعد في تشديد الخناق عليه».


وفي ختام تقريرها نقلت «وول ستريت جورنال» عن عدد من قادة «المعارضة السورية» والدبلوماسيين الغربيين قولهم إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حثَّ في شهر كانون الثاني، الدول «أن تنتظر إلى أن تظهر تأثير العقوبات على سورية قبل القيام بأي تقارب معها» بينما قال دبلوماسي غربي آخر في المنطقة، «أعتقد أنّ هذا سيؤدي إلى إضعاف العلاقة الديناميكية بين النظام والموالين».

 


سيريا تودي

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...