آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

تعفيش جمركي

مازال مجلس الشعب يناقش قانون الجمارك الجديد منذ ثلاثة أسابيع ، حيث تتقدم المناقشات بصعوبة بالغة بسبب اختلاف الرأي بين مؤيدي القرار كما جاء من الحكومة والمتخوفين من الثغرات التي يمكن أن يسيء استخدامها موظفوا الجمارك.. وقد أخذنا اليوم استراحة من المالية والجمارك لمناقشة مشروع قانون إحداث "المؤسسة السورية للقمح" وبعد إقرار القانون عدنا إلى مشاكل الجمارك، حيث تحدث عنها قبلي النائب وضاح مراد في بعض التفاصيل، وتابعت مناقشة الموضوع كمايلي: 

سيدي الرئيس 


نحن نعرف لماذا يحاصرنا الأعداء في الخارج ولكننا لم نستطع أن نفهم لماذا يحاصرنا موظفوا الحكومة في الداخل:


فوزارة التعليم تنفي ممرضاتها وتنذرهن بإخلاء سكنهم في مشافيها مع نهاية هذا العام، بعد كل ماقدمنه لجرحانا في هذه الحرب .. ترى هل يكفي راتب وزارة التعليم لملائكة الرحمة أجرة مطبخ عداك عن منزل محترم للسكن ؟!

ـ أيضا وضمن حديثنا عن مفهوم الحصار الداخلي نذكر بأن كل المهربات التي تصل إلى أسواقنا تمر عبر جمارك الحدود بعد دفع المعلوم، ثم تقوم بتحريك دورياتها في الداخل لتعفيش محلات صغار الكسبة وتفتيش بيوت بعضهم ؟!

ـ إضافة إلى دوريات الجمارك فهناك دوريات (شقيقة) مؤازرة بحيث يمكننا أن نشاهد أكثر من عشرة دوريات متنوعة في مسافة لا تتجاوز 2 كم بين العريضة وعرب الشاطئ :أمن دولة ، أمن عام ، أمن سياسي ، أمن عسكري، جمارك ، وغير ذلك مما لا يمكن ذكره، بينما على الطرف الآخر من الحدود اللبنانية لانرى سوى الأمن العام اللبناني !؟

نأمل تخفيف تغوّل دوريات الجمارك على المواطنين الذين تعصرهم وزارة المالية في كل نشاط ضريبي حتى باتوا يرون فيها وزارة عدوة لا صديقة لهم. 

وقد قال لي وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب بأن الحكومة ستؤمن بديلا للممرضات قبل إخلائهن، أما في موضوع التهريب الممنهج عبر المنافذ الحدودية فقد أجابني بالجمل الإعلامية المعتادة، من باب حسن التخلص.. فعلمت أن قانون الجمارك سيبقى حبرا على ورق مجلس الشعب حتى تستعيد الدولة سطوتها على موظفيها المبشرين بجنتها..

 

نبيل صالح