آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

متى تعتمد الداخلية بصمة الأسنان في تحقيقاتها ؟

كنت أول نائب يجتمع بوزير الداخلية الجديد اللواء محمد خالد رحمون ـ كما قال لي ـ وقد استمر لقاءنا في الخريف الماضي ساعة وربع الساعة، دار فيها الحديث حول السياسة الجديدة المأمولة لمؤسسات وزارة الداخلية، وتطرق الحديث إلى الحدود الفاصلة بين عمل مؤسسة الإستخبارات التي تتعلق بأمن الدولة ومؤسسة الشرطة التي تعنى بأمن المواطن، وأهمية عدم تجاوز كل مؤسسة حدودها حتى لانتحول إلى فوضى أمنية تعيد إنتاج أخطاء الثمانينات وبالتالي تعيد تمدد المؤسسات الأمنية التي تنتج المزيد من القيود على الحريات الفردية وتستعدي الناس ضد الدولة وتسمح للقوى المعادية استخدام طاقاتنا البشرية ضدنا..

واليوم حضر الرجل الذي أثبت جدارته في معارك قوى الشرطة ضد الإرهاب، واكتسب سمعة طيبة عند الموالين والقيادة تحت قبة مجلس الشعب، آملين حفاظه على سمعته داخل مؤسسة تنظم جزءا كبيرا من حياة المواطنين، لأن الشجاعة هنا لاتكفي، والحكمة والدهاء ضروريان لتنظيف الوزارة من الفاسدين، مع التنويه إلى سلسلة التنقلات التي قام بها الوزير رحمون أول العام وطالت أكثر من سبعين ضابطا من الأمراء في الوزارة .. وفيما يلي مداخلتي خلال الجلسة التي تحدث فيها 46 نائبا وتجدون رابطها على موقع المجلس ـ الذي يغفل مداخلاتي كالعادة:

1-هل تغير تعامل المؤسسة الشرطية مع المواطنين بعد الحرب عنها قبل الحرب، أم أنها مازالت تعيد إنتاج سياساتها القديمة التي كانت أحد أسباب اشتعال الحرب، كما فصلنا في مقدمة كتابنا "يوميات الحرب على سورية" الذي قدمنا لكم نسخة عنه للاطلاع .

2 ـ متى سيتم تطوير وسائل تحقيق الشرطة ومنع استخدام الأساليب البدائية التي توقفت دول العالم الحديث عن استخدامها منذ زمن طويل ؟

3 ـ طالبنا قبل عامين باخضاع عناصر الشرطة إلى دورات لتعزيز ثقافة المواطنة وأسلوب التعامل مع المدنيين ،ونكرر طلبنا اليوم .

4 ـ أخيرا نأمل السماح للشرطيات بالإنتقال إلى أماكن إقامة أزواجهن تحت شعار "لم الشمل داخل الوطن"

وقد أجاب الوزير رحمون عن أغلب استفسارات وطلبات النواب، وقال لي: إذا كان هناك شكوى محددة فسيعالجونها !؟ وكنت أنتظر منه الإجابة على تساؤل مهم للزميلة فادية ديب حول تقديم نقابة الأسنان طلبا لوزارة الداخلية قبل أربع سنوات لاعتماد بصمة الأسنان في عمل الشرطة ( إذ أن هذه البصمة كفيلة بمعرفة هوية القتلى المجهولين الذين نعثر على مقابرهم الجماعية كل يوم) ولم يجب اللواء رحمون على السؤال !؟ 

 

نبيل صالح