تصاعد الفلتان الأمني في إدلب والجيش يكبح خروقات الإرهابيين

واصلت وحدات الجيش العربي السوري كبح محاولات الإرهابيين خرق «اتفاق سوتشي» انطلاقاً من المنطقة «المنزوعة السلاح»، بموازاة أنباء تحدثت عن مواصلته التحشيد على جبهات حلب وإدلب وحماة، وسط تصاعد حالة الفلتان الأمني الذي يضرب مناطق سيطرة تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي.

وبيّن مصدر إعلامي ، أن عناصر الاستطلاع والرصد في الوحدات العسكرية المتمركزة في محيط قريتي الحماميات وبريديج بريف محردة الشمالي، رصدوا فجر أمس مجموعات إرهابية ترفع شارات «النصرة»، وهي تتسلل من محيط قرية الصخر باتجاه نقاط عسكرية في المنطقة للاعتداء عليها، في خرق جديد لـ«اتفاق إدلب»، وتعاملوا معها بقذائف المدفعية الثقيلة والصواريخ، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من أفرادها وتدمير عتاد الحربي.

وأوضح المصدر، أن الجيش كان بالمرصاد لمجموعات إرهابية أخرى، حاولت التسلل من محاور بقطاع ريف إدلب من «منزوعة السلاح» باتجاه بعض النقاط العسكرية، فاستهدفها بالأسلحة المناسبة، وردها على أعقابها خائبة بعدما أردى العديد من أفرادها وأصاب آخرين إصابات بالغة.

كما دك الجيش بمدفعيته الثقيلة نقاط تمركز الإرهابيين في الأراضي الزراعية باللطامنة والجنابرة وتل عثمان والصخر والزكاة بريف حماة الشمالي، وفي جرجناز ومحيطها بريف إدلب الجنوبي الشرقي، وهو ما كبد الإرهابيين خسائر فادحة بالأرواح والعتاد.

في غضون ذلك، أكد الناطق في «النصرة»، المدعو أبو خالد الشامي، في مقابلة مع «شبكة إباء» التابعة للتنظيم الإرهابي أن الشمال «يشهد حالة من الترقب والاستعداد» بعد ورود معلومات إليهم عن حشود للجيش والقوات الرديفة والحليفة على خطوط التماس في إدلب منذ قرابة الشهر ونصف تقريبًا، لافتاً إلى استمرار التحشيد.

ولفت الشامي إلى أن الحشود أبرزها في جبهات «الساحل وريف حماة وريف حلب وحلب المدينة»، متوقعاً أن يشن الجيش هجوماً «بأية دقيقة»، وزعم أن تنظيمه في جهوزية تامة وأنه سيمنع الجيش «من الاستيلاء على المزيد من الأرض».

وكان الرئيس بشار الأسد أكد أمس الأول في حديث مع صحيفة «عمان» العمانية، أن هناك موقفاً معلناً للحكومة السورية بالنسبة لما تبقى من الأرض التي هي خارج السيطرة حالياً، وهو إما استعادتها بالحرب أو السلم، وأضاف: نحن الآن نعطي فرصة للجهود السياسية التي تبذل بعد أن كنا قريبين من العمل العسكري وأنهينا التحضيرات التي استلزمت لذلك، إلا أن بعض الفصائل أرسلت رسائل إلى الجانب التركي تطلب فيه الحوار السياسي وإفساح المجال لمنطقة عازلة لمسافة بين 15 و20 كيلو متراً بين الجانبين، وهذا ما تم في الاتفاق الأخير».

وأضاف: «وهذه المناطق هي الأوراق الأخيرة لداعمي التنظيمات المسلحة الضامنين لهم التي قاتلت في نواحٍ متعددة من الأرض السورية»، وأشار إلى أن ما تبقى من تلك الأراضي حتماً ستعود إلى الدولة ولن يكون ذلك بعيداً، لأننا لن نقبل أن يتم اجتزاء أي بقعة من الأرض السورية لأي كيان أو مسمى.

ومن جهة ثانية، بيّن المصدر الإعلامي  أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الإرهابي المدعو أبو عبادة وهو أحد متزعمي ما يسمى «الفرقة الساحلية الأولى» في ميليشيا «الجبهة الوطنية للتحرير»، وذلك في محيط مدينة جسر الشغور بريف إدلب الجنوبي الغربي ما أدى إلى إصابته بجراح خطرة.

بدوره لفت «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض إلى قيام مسلحين مجهولين بمهاجمة عائلة في منطقة تل الطوقان في القطاع الشرقي من ريف إدلب، وقاموا باختطاف رجل وابنته، دون معرفة مصيرهما، إضافة إلى دوي انفجار في سوق بلدة حارم في القطاع الشمالي من ريف إدلب، ناجم عن رمي قنبلة من قبل مسلح مجهول في المنطقة، ما تسبب بأضرار مادية.

وأكد «المرصد» العثور على جثة رجل في منطقة معترم قرب مدينة أريحا ضمن القطاع الجنوبي من ريف إدلب، حيث جرى قتله قبل نحو أسبوعين ورمي جثته في أحراش المنطقة، لترتفع بذلك عدد الخسائر البشرية إلى 411 ممن قتلوا في أرياف إدلب وحلب وحماة، منذ الـ26 من نيسان الفائت.

كما أشار «المرصد» إلى مقتل مسلحين اثنين من ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» على يد مجهولين، على الطريق الواصل بين منطقتي التح وتحتايا في القطاع الجنوبي الشرقي من ريف إدلب، إضافة إلى قتل مسلحين مجهولين لمواطن من قرية المجدلية في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، بعد عجز ذويه عن تأمين «الفدية المطلوبة».

في الأثناء أفادت وزارة الدفاع الروسية، في نشرة لها بشأن الوضع في سورية أمس، بأن الجانب الروسي في لجنة الهدنة الروسية التركية رصد خلال الـ24 ساعة الأخيرة 8 خروقات لنظام وقف العمليات العسكرية في محافظات حلب (3) وحماة (1) واللاذقية (2) وإدلب (2)، على حين رصد الجانب التركي 12 خرقاً في محافظات حماة (4) وحلب (7) وإدلب (1).

 

 


الوطن