تمهيد مدفعي وصاروخي مكثف للجيش ضد الإرهابيين في «المنزوعة السلاح»

بدأ الجيش العربي السوري تمهيداً مدفعياً مكثفاً ضد «بنك أهداف» للإرهابيين المتمترسين في المنطقة «المنزوعة السلاح» التي حددها «اتفاق إدلب» والذي نص على انسحاب هؤلاء منها منذ 15 الشهر الماضي.


وفي التفاصيل، فقد استهدف الجيش برمايات مكثفة من مدفعيته الثقيلة مجموعات إرهابية ترفع شارات تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، حاولت التسلل من محيط اللطامنة بقطاع حماة من «المنزوعة السلاح» باتجاه بعض النقاط العسكرية المتمركزة في ريف حماة الشمالي، ما أدى إلى مقتل العديد من أفرادها وجرح آخرين.


وبيّن مصدر إعلامي أن وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة، دكت بالمدفعية الثقيلة أيضاً مجموعات من «النصرة» والميليشيات المسلحة المتحالفة معها، حاولت خرق «اتفاق إدلب»، بتحركها باتجاه مناطق تمركز الجيش، وذلك في قرى أم الخلاخيل والمشيرفة والزرزور والفرجة وسكيك والخوين وأطراف تحتايا في قطاع إدلب من «المنزوعة السلاح»، وهو ما أدى إلى مقتل العديد من الإرهابيين وإصابة آخرين إصابات بالغة وتدمير عتادهم الحربي.

وأوضح المصدر، أن «النصرة» وميليشياتها تحاول فرض أمر واقع جديد في الوضع الميداني من خلال تصعيد هجماتها على نقاط الجيش وحواجزه، واتخاذها من «المنزوعة السلاح»، منصة انطلاق لعملياتها الهجومية ضد الجيش، الذي يتصدى لها ويفشل خططها ويكبدها خسائر فادحة بالأرواح والعتاد.

على خط مواز نقلت وكالة «سبوتنيك» عن مصدر عسكري سوري رفيع المستوى أن الجيش بدأ بتنفيذ سلسلة من الرمايات المدفعية والصاروخية المكثفة والدقيقة باتجاه مواقع المسلحين في عدة قرى وبلدات بريف إدلب ومنها التح وجرجناز والتمانعة وسكيك والويبدة شرق إدلب.

وأوضح المصدر، أن هذه الاستهدافات تأتي ضمن بنك أهداف موجود لدى الجيش السوري يتضمن مواقع تم تحديدها مسبقاً لمستودعات ذخيرة وأسلحة ومواقع مهمة للميليشيات المسلحة.

وفي السياق، أفادت الوكالة، بأن الجيش رصد قيام مسلحي «النصرة» وميليشيا «أجناد القوقاز» باستقدام تعزيزات لهم على محاور قرى وبلدات جرجناز والتح وسكيك والتمانعة بريف إدلب الجنوبي الشرقي، حيث تمكن الجيش من استهداف هذه التعزيزات عبر سلاحي المدفعية وراجمات الصواريخ ما أدى إلى تدمير عدة آليات ومقتل وإصابة عدد من المسلحين. في غضون ذلك، أكد تقرير لمواقع إلكترونية معارضة مقتل 24 إرهابياً بعمليات عسكرية للجيش أو قصف لقواته على مواقعهم في «المنزوعة السلاح»، وذلك بعد مقتل 23 من ميليشيا «جيش العزة» في شمال مدينة حماة في وقت سابق.

من جهة ثانية، تصاعدت في مناطق سيطرة الإرهابيين الاشتباكات بين التنظيمات الإرهابية في إدلب، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة في بلدة حارم بمحافظة إدلب بين مسلحي «النصرة» ومسلحي تنظيم «حراس الدين» الفرع الجديد لتنظيم «القاعدة» في سورية، ما أدى لمقتل 5 إرهابيين فرنسيين، وأكثر من 12 مسلحاً من «النصرة» على حين حاصرت الأخيرة 45 فرنسياً آخرين من «حراس الدين»، وفق ما ذكرت مواقع إعلامية معارضة.

وفي عفرين شمال غرب حلب، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض اندلاع اشتباكات داخل المدينة بين الاحتلال التركي وميليشيا «تجمع شهداء الشرقية» من جهة أخرى.وأوضح أن الاحتلال وميليشيات «فيلق الشام» و«فرقة الحمزات» و«السلطان مراد» و«الفيلق الثالث» ومجموعات أخرى تأتمر بأمر أنقرة، بدؤوا مع ساعات الصباح الأولى هجمات على مجموعات من «الشرقية» بعد مزاعم اتهمت الأخيرة بالسرقة والنهب في المدينة، على حين عمد الاحتلال والميليشيات المتعاونة معه إلى قطع الطرقات المؤدية إلى مدينة عفرين وتطويق عدة أحياء في المدينة.ولفت «المرصد» إلى مقتل 11 مسلحاً بينهم أكثر من 7 من «شهداء الشرقية»، بالإضافة لإصابة أكثر من 27 آخرين.

وأول من أمس تحدث «المرصد» عن تحضيرات لمداهمة مقرات تابعة لـ«تجمع شهداء الشرقية» الذي ينحدر معظم مسلحيه من محافظة دير الزور، والذي عمد لتسليم سلاحه قبل أيام بعد اعتراضه على الأوامر التركية وفقاً لما صرح به متزعمه أبو خولة، وسط قطع للاتصالات عن المدينة.

 

 

الوطن