تركيا تحكم بالسجن 4 سنوات على مراسل وكالة الأنباء السورية “سانا”

أصدر القضاء التركي حكما بالسجن لمدة أكثر من أربع سنوات بحق مراسل وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” في تركيا.


وذكرت وكالة “سانا” على موقعها الإلكتروني: أصدرت محكمة تركية اليوم حكمين بالسجن لأكثر من أربع سنوات بحق المراسل المحلي لوكالة الأنباء العربية السورية سانا في تركيا، الكاتب الصحفي حسني محلي، على خلفية كشفه قيام تركيا بدعم الإرهابيين في سوريا.”

 وتضمن الحكم الأول لمحكمة الجزاء في إسطنبول السجن لمدة عام وثمانية أشهر و25 يوما بحق المراسل حسني محلي بتهمة الإساءة للدولة والحكومة التركية على خلفية حديثه عن دعم حكومة أردوغان للجماعات الإرهابية في سوريا وسماحها للإرهابيين الأجانب بدخول سوريا عبر حدودها.


إضافة لذلك، حكمت المحكمة المذكورة بالسجن لمدة عامين وخمسة أشهر وخمسة أيام على المراسل بتهمة الإساءة للرئيس أردوغان بعد أن سلط الضوء على السياسات التي أدت إلى مشكلات وأزمات داخلية وخارجية تعاني منها تركيا.

وفي رده على هذه الاتهامات قال مراسل “سانا” حسني محلي: إن جميع الزعماء السياسيين والوزراء والجنرالات والدبلوماسيين السابقين بل وحتى نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلنوا في تصريحاتهم أن تركيا تدعم الإرهاب في سوريا… وأنا كصحفي اعتمد على تصريحات هؤلاء المسؤولين”.

وأشار محلي إلى أن أردوغان يدعم التنظيمات الإرهابية في سوريا بما فيها ما يسمى “الجيش الحر” و”جبهة النصرة” ويتعاون معها في شمال سوريا ويغطي كل احتياجاتهم بالمئات من الشاحنات.

وأضاف: إن متزعمي وعناصر هذه الجماعات يعترفون بالعلاقة مع تركيا عبر تصريحاتهم الصحفية وفي شبكات التواصل الاجتماعي.

وذكرت “سانا” أنه على الرغم من الدفاع المستند إلى الأدلة أصدرت المحكمة حكميها بحق محلي فيما أشارت مصادر إلى تدخل الرئيس أردوغان مباشرة في مثل هذه القضايا بحيث لا تستطيع أية محكمة اتخاذ قرار يخالف رغباته.

يشار إلى أن محاميي الصحفي محلي تقدموا باعتراض على قرار المحكمة حيث ستتم إحالة القضية قريبا إلى محكمة الاستئاف العليا في العاصمة أنقرة.

وقد اعتقلت تركيا في 13 كانون الأول/ ديسمبر عام 2016 الكاتب الصحفي حسني محلي وأفرجت عنه بعد 39 يوما بحجة إهانة الرئيس أردوغان والحكومة التركية.

ونقل محلي بعد ثلاثة أيام من اعتقاله إلى المشفى بسبب تدهور حالته الصحية أثناء الاعتقال حيث قضى ليلة واحدة فيه وعلى الرغم من أن الأطباء هناك أكدوا ضرورة بقائه في المشفى إلا أن السلطات التركية أصرت على ذهابه إلى المحكمة لتقديم إفادته.