ما هي اهم الملفات التي حملها الجعفري الى دمشق؟

في زيارة وصفت بـ”المفاجئة” وصل وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، اليوم الأحد، إلى العاصمة السورية دمشق، على رأس وفد رفيع المستوى بدعوة من نظيره السوري، وليد المعلم، حاملا في جعبته العديد من الملفات المهمة، ومن ابرزها محاربة الإرهاب والتعاون العسكري والسياسي، والتجاري وفتح المعابر، وتطوير العلاقات بين البلدين.

وقال المتحدّث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد محجوب، في بيان صحافي، إنّ “الجعفري وصل إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة تستغرق يومين”، مؤكدا أنّ الجعفري سيلتقي خلالها برئيس النظام السوري بشار الأسد، وسيبحثان ما وصفه بـ”الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، وتطور العلاقات المشتركة بين البلدين”، من دون كشف مزيد من التفاصيل.


ويلف الغموض زيارة الجعفري المفاجئة إلى سوريا، خصوصا وأنّها تأتي مع نهاية حكومة حيدر العبادي، وخطوات تشكيل حكومة جديدة برئاسة عادل عبد المهدي.


وفي السياق، قال مسؤول في وزارة الخارجية العراقية، إنّ “زيارة الجعفري إلى سوريا لم تكن معلنة من قبل، ولا أحد يمتلك أي تفاصيل بشأنها”.


وأكد المصدر أنه “من المعروف أنّ هناك ملفات واضحة بين العراق وسورية، تخص محاربة الإرهاب والتعاون العسكري والسياسي، والتحالف الرباعي بين العراق وسورية وإيران وروسيا”، مرجحا أنّ “تركز الزيارة على ملف التعاون العسكري”.
وأشار المسؤول في وزارة الخارجية العراقية إلى أنّ “العراق دفع أخيرا تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود السورية لأجل ضبطها”، ولم يستبعد أن “يكون هناك تعاون عسكري واضح، جويا وبريا، للقوات العراقية داخل الأراضي السورية


فتح المعابر الحدودية بين العراق وسوريا …


وفي سياق تأكيد العلاقات بين البلدين، أعلن السفير العراقي لدى سوريا والمفوض فوق العادة، سعد محمد رضا، أن بغداد ودمشق بصدد فتح المعابر بين البلدين وخاصة معبر البوكمال- القائم.


وقال السفير محمد رضا خلال لقائه رئيس مجلس الشعب السوري حموده صباغ في دمشق إن “العراق أنهى تقريبا وجود تنظيم داعش الإرهابي في البلاد”، مشددا على عزم بلاده إعادة إحياء جمعية الصداقة البرلمانية العراقية السورية عقب انعقاد البرلمان العراقي الجديد.


وأضاف: “البلدان واجها مؤامرة دنيئة، لكنهما تمكنا من إفشالها.. العراق أحصى أكثر من 120 جنسية بين إرهابيي داعش، وهذا يدل على أن المؤامرة كبيرة والغاية منها تمزيق البلدين وتفتيتهما”.


وأشار الدبلوماسي العراقي إلى أهمية إعادة فتح المعابر الحدودية بين البلدين لتعزيز التبادل التجاري، وهو الأمر الذي بحثه الجانبان.


ولفت رضا، إلى أن “فتح المعابر سيؤدي إلى انتعاش الحركة الاقتصادية والتجارية، فالعراق بحاجة إلى الكثير من السلع والبضائع السورية، ورجال الأعمال العراقيون لديهم رغبة حقيقية في دخول السوق السورية”.


من جهته، أكد رئيس مجلس الشعب السوري خلال اللقاء، على أن “الشعبين السوري والعراقي يرتبطان بعلاقات متجذرة ومتجددة وهما بمثابة شعب واحد”.


نهاية تنظيم “داعش” الارهابي …


وتأتي زيارة وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري الى سوريا عقب الانتصارات التي حققها البلدان على الجماعات الإرهابية وداعميها وإعادة الأمن الى معظم المناطق بمساعدة محور المقاومة بقيادة ايران.


وفقد “داعش” مساحات شاسعة من الأراضي التي كان يسطير عليها في عام 2017 بعد هزيمة التنظيم الارهابي في معركة الموصل على يد القوات العراقية، والحشد الشعبي، وفقد بعدها عدداً من القواعد العسكرية والمدن في العراق وسوريا.


وبعد استعادة المناطق واحدة تلو أخرى في، أطلق العراق المعركة الأخيرة في الصحراء الغربية الشاسعة في البلاد، ليتم الإعلان في 9 ديسمبر/ كانون الأول 2017 السيطرة على كاملة أراضي البلاد وسقوط دولة الخرافة.


وفي يوم 21 نوفمبر 2017، وجّه قائد فيلق القدس التابع لحرس الثورة الاسلامية اللواء قاسم سليماني، رسالة إلى قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي، اعلن فيها نهاية هيمنة شجرة “داعش” الخبيثة بعد إنهاء عمليات تحرير مدينة البوكمال السورية. كما ظهر الرئيس الإيراني حسن روحاني في اليوم نفسه على التلفزيون الرسمي واعلن على الهواء مباشرة نهاية التنظيم الارهابي.