“بروباغندا الحروب”.. محاولة لشرعنة العدوان والتدخل العسكري

أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان أن الحرب على سورية دحضت المقولات التي روجها الإعلام الغربي بخصوص مصداقيته وموضوعيته وإدعائه الحرية الإعلامية والحياد.

وبينت الدكتورة شعبان خلال الندوة الفكرية التي أقامتها وزارة الثقافة تحت عنوان “بروباغندا الحروب”في مكتبة الأسد الوطنية أن الإدارة الأميركية تنبهت لدور الإعلام في العمليات العسكرية منذ حربها على فيتنام، حيث سعت في حروبها التالية إلى تجييش منظومات إعلامية كاملة لترويج خططها العسكرية حسب وجهة نظرها، كما جرى خلال عدوانها على العراق عام 2003 فكان هناك فرق من الصحفيين ترافق قوات الإحتلال الأميركية وتنشر الأخبار والتقارير حسب مصلحتها.

وتطرقت المستشارة السياسية والإعلامية خلال الندوة التي شاركها فيها الباحث الإسترالي تيم إندرسون والصحفية البريطانية فانيسا بيلي إلى أبعاد الحرب الإعلامية على سورية، موضحة أنه تم منذ أيامها الأولى سحب السفراء الغربيين ومراسلي وكالات الأنباء وإغلاق المكاتب الإعلامية والإستعاضة عنها بأشخاص أعطوا أسماء وهمية تحت مسمى “شهود عيان” لم يلتزموا الأخلاق المهنية بغرض “إستهداف سورية وشيطنة مؤسساتها وتبرير العدوان عليها”، وأن أغلب القرارات الدولية ضد سورية كانت تعتمد على ما يروجه هؤلاء.

وبينت الدكتورة شعبان أنه رغم الحصار الإعلامي المفروض على سورية وإمتناع المحطات الغربية عن زيارتها ولقاء مسؤوليها، فأن الإعلام الوطني والإعلام المقاوم عمل على كسر هذا الحصار وتزامن ذلك بظهور شخصيات إعلامية وفكرية غربية إكتسبت مصداقية بعد مواجهتها للأكاذيب المضللة ضد سورية، مشيرة إلى أهمية عدم الإستسلام للصور المشوهة التي يروجها الإعلام الغربي ونقل حقيقة ما يجري في منطقتنا للعالم.

بدوره شكر أندرسون وهو مؤلف كتاب “الحرب القذرة على سورية” في مستهل حديثه الجيش العربي السوري على تضحياته، مبينا أن الدعاية الإعلامية كانت جزءا من حرب إستهدفت سبع دول في المنطقة من بينها سورية ضمن مشروع سيطرة جديد يسعى إلى تحقيق أهداف المرحلة الإستعمارية السابقة، ولكن بشكل مختلف يسمى “حروب الجيل الرابع” يعتمد على جيوش غير نظامية يرافقها “البروباغندا الإعلامية” وتطويع منظمات دولية لخدمة هذا المشروع.

وأكد أندرسون أن الإعلام الإستعماري يعمل على جعل الحرب حالة طبيعية ضمن عالم السياسة وإعادة قولبة التدخل، بأنه يسعى إلى أغراض إنسانية مع محاربة الدول التي تتصدى للمشروع الإستعماري وتسعى إلى الحفاظ على سيادتها.من جهتها قالت الصحفية بيلي “لولا شهداء الجيش العربي السوري لكان العالم غارقا بالإرهاب، وأسوأ أنواع التضليل الإعلامي الذي تعرضت له سورية ذلك الذي يريد التفريق بين الجيش والشعب فيها”.

وأوضحت الصحفية البريطانية أن الدول الغربية تسعى إلى إقناع مواطنيها بالحروب عن طريق نشر أخبار كاذبة، حيث كانت الحكومة البريطانية هي العقل المدبر للحرب الإعلامية على سورية، ولاسيما عبر المنظمة التي أسستها تحت اسم “الخوذ البيضاء” وإعتمادها مصدرا أساسيا لنقل الأحداث فيها داعية إلى تجريم إعلام الحرب ضد سورية كجرائم ضد الإنسانية.

 

حضر الندوة الدكتورة سلوى عبدالله وزيرة الدولة لشؤون المنظمات وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي في دمشق وشخصيات فكرية وإعلامية.

 

 


المصدر :سانا