زواج القاصرات.. أم زواج أطفال

23-05-2018

زواج القاصرات.. أم زواج أطفال

انتشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يظهر فيها زواج طفل من فتاة تكبره سنا وبدأت وسائل الإعلام تتحدث عن زواج القاصرات وانتشار هذ الظاهرة في محافظة الحسكة فيما الفيديو الذي يظهر فيها الطفل هو لزواج في منطقة ريف دير الزور وحالة نادرة لأب فقد جميع أبناءه الشباب في الحرب حيث لم يتبق له سوى هذا الطفل الذي نذر تزويجه من ابنة عمه التي بدورها فقدت ايضا عائلتها وذلك لحرقة قلبهما .وأكد ناشطون محليون أن هذا لا يعد زواج قاصرات بل زواج أطفال وهذه الحالة نادرة في المنطقة الشرقية دون أن ينفوا وجود حالات لزواج القاصرات.ومن المؤكد طبعا وجود حالات في مجتمعاتنا الشرقية وخاصة في المنطقة الشرقية بسبب بعض العادات التي تقيد الأسرة رغم التحرر الكبير الإجتماعي والثقافي والديني .

وماتزال كثير من الأمور تكون متأصلة فالأسر في مجتمع المنطقة الشرقية عموما وفي بعض الأرياف خصوصا يمتاز ببعض الأمور السائده التي مازالت موجودة الى حد ما ولكن بشكل متفاوت بين منطقة وأخرى كتعدد الزوجات بغية إنجاب الأولاد وكثرة النسل إما للتفاخر أو لوجود قوة رديفة لعصب الأسرة والولاء للقبيلة والاهتمام بالذكور وتهميش ميراث النساء والثأر .ونتيجة لحب عميد الأسرة أن يكون لدية قوة تساعده سواء في العمل أو في الدفاع عن نفسه أو لتقوية موقف عشيرته وازدياد أفراد أسرته من الذكور يلجأ لزواج ابنه بعمر متقدم.. وكذلك تزويج ابنته إما تحت بند (جاها النصيب) أو لأسباب كثيرة.
وتلجأ بعض الأسر لتزويج بناتها بعمر صغير لأسباب كثيرة منها ماهو قديم ومنها وليد الساعة:

فإما لكثرة أعداد الفتيات في الأسرة الواحده والتي تصل في عدد من الأسر إلى /8/ أو للخوف من بقائهن دون زواج أو بداعي تحصين الفتاة أو بسبب الوضع الاقتصادي الذي تعاني منه أغلب الأسر نتيجة الأزمة التي يمر بها البلد وفقدان كثير من الأسر لعصب بيتها من الذكور وسفر البعض وهذا ماشوهد في مخيمات اللجوء في المنطقة.

الباحث الاجتماعي الأستاذ علي إسكان تحدث حول هذا الموضوع فقال: ” هناك نسب متفاوتة بين منطقة وأخرى فالمناطق التي تضررت كثيرا نتيجة للأزمة تكون فيها حالات زواج القاصرات كثيرة ومناطق أخرى أقل وهناك نسب مقبولة.ولعل أهم الأسباب هو اتساع الهوه بين الذكور والإناث وعددهم في الأسرة حيث تكون نسبة الإناث في الأسر النازحة والوافدة كبيرة مع عدم وجود معيل، إضافة إلى ان العامل المادي يلعب دورا كبيرا ما يدفع إلى تزويج الفتاة مع أول طرقة باب دون النظر الى التكافؤ الاجتماعي والاقتصادي وغيرها.

ومن أهم الحلول زيادة التوعية الإجتماعية والتحدث عن مخاطر هذا الزواج لاحقا ودعم العائلات المتضررة والهشة اقتصاديا عن طريق سبل العيش إضافة إلى أهمية الوعي الديني الذي له دور كبير في الحد من ذلك والوعي الصحي وضرورة ان تعمل الجمعيات الأهلية في مجال التوعية و النصح و الارشاد و تنفيذ حملات تعبئة مجتمعية فيما يخص هذه الجوانب المهمة.


 صاحبة الجلالة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...