Medal of Honor ضمن العدوان على “عفرين”

 

حاولت تركيا ابتزاز مشاعر المسلمين بكل الطرق الممكنة لتحفيزهم ضد “عفرين” وأهلها قبل أن تعلن رسمياً احتلالها صباح اليوم، حيث استخدمت وكالة الأخبار التركية الرسمية “الأناضول” صورة مصحف مغطى بالدماء وقالت إنه كان يحوي عبوة ناسفة استخدمت لقتل أحد الجنود الأتراك ويدعى “أورهان سورمين” ممن شاركوا بالعدوان على عفرين السورية.

وقالت الأناضول في خبرها: «ذكرت مصادر أمنية أن العناصر الإرهابية التي تريد الاستفادة من الروح المعنوية للقوات التركية، يضربون بالقيم الإسلامية عرض الحائط، ويعدون فخاخاً بهذا الشكل. وأكدت المصادر الأمنية أنه تم تحذير القوات في المنطقة، مشددة على أن تلك الأفعال لن توقف العمليات العسكرية بأي حال من الأحوال».

لكن موقع “teyit.org” المتخصص في التدقيق بصحة الأخبار كان لهم بالمرصاد، حيث كشف أن قناة “العربية” كانت أول من نشر صورة المصحف في 9 شباط من العام الحالي وهي مصورة في أحد مساجد بنغازي الليبية عقب تفجير داخله أثناء صلاة الجمعة، بينما الصورة المستخدمة للجندي التركي “أورهان” الذي يفترض أنه قتل بالعبوة الناسفة المخبأة داخل المصحف، تعود للجندي “فاتح أويصال” الذي قتل يوم 13 آذار الجاري، في مدينة ديار بكر، مايثير تساؤلات كثيرة حول مصداقية وكالة الأناضول التركية.

وسبق أن استخدم الرئيس التركي خبر وكالة الأناضول واتهم بناءً عليه حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بالكفر والإلحاد، ويهدف بذلك لشحذ همم الإسلاميين في السيطرة على عفرين وقتال الحزب الكردي.

الفبركة حول العدوان على “عفرين” لا تقف عند خبر الجندي والمصحف، حيث كشفت صحيفة زمان التركية المعارضة أن الإعلام التركي نشر مقطع فيديو على أنه لقطات من العدوان التركي على عفرين، ليتبين بعد ذلك بأنها لقطات من لعبة كمبيوتر تُعرف باسم Medal of Honor (وسام الشرف) والتي كانت رائجة عام 2010، ومثلها الكثير من اللقطات الأخرى.

كما استخدمت قناة “A Haber” التركية المقربة من الحكومة صوراً ومشاهد تظهر اشتباكات عنيفة قالت إنها من عمليات عفرين، ليتبين لاحقاً أنها تعود للحرب الأرمينية الأذربيجانية عام 2014.

المصدر: AFP

 

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.