هدنة في حرستا وجنوب دمشق.. والميليشيات تواصل استهدافها للعاصمة

 

تهاوت أمس كبرى معاقل التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة المتحالفة معها في الجيب الجنوبي للغوطة الشرقية بسيطرة الجيش العربي السوري على بلدتي سقبا وكفر بطنا

ويبدو أن انهيار معاقل هؤلاء اضطر ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» للرضوخ للتسوية فكان لافتاً الأنباء التي ترددت عن هدنة في حرستا معقلها الرئيس حتى الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم، وأخرى في جنوب دمشق بعد تقدم للجيش أحرزه في منطقة الحجر الأسود على حساب تنظيم داعش الإرهابي.

ونقلت وكالة «أ ف ب» للأنباء، عن مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض رامي عبد الرحمن، أن قوات الجيش سيطرت أمس على بلدتي سقبا وكفر بطنا إثر معارك مع ميليشيا «فيلق الرحمن» الذي يسيطر على الجيب الجنوبي للغوطة الشرقية، ولم يعد موجوداً سوى في بضع بلدات فقط.

وفي وقت سابق من يوم أمس، نقلت مصادر أهلية أن الجيش تقدم في بلدة سقبا وحرر 40 بالمئة من أحيائها وسط فرار جماعي للمسلحين باتجاه بلدة حزة، على حين قالت مصادر أخرى إن قوات الاقتحام في الجيش تقدمت في كفر بطنا بعمق الغوطة وسيطرت على مساحات واسعة من البلدة، وسط اشتباكات عنيفة مع الميليشيات المسلحة وقصف مدفعي وصاروخي مكثف على نقاط المسلحين.

وألقى الجيش بحسب المصادر القبض على مجموعة مسلحة في كفر بطنا بعد أن حاصرها في إحدى الأبنية على خطوط الاشتباك.

جاء ذلك عقب إعلان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان لها أول من أمس أن الجيش استعاد 70 بالمئة من أراضي الغوطة التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة.

وفي السياق، استهدفت مدفعية الجيش برمايات مكثفة مواقع الميليشيات المسلحة في مدينة عربين، بالترافق مع تنفيذ الطيران الحربي سلسلة غارات جوية على مواقع ونقاط الميليشيات المسلحة في حرستا، حسبما ذكرت صفحات على «فيسبوك».
وفي وقت لاحق، أفاد نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي بأنه تمت «هدنة في حرستا حتى الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم (الأحد) لإفساح المجال أمام المدنيين للمغادرة» ولم يتسن لـ«الوطن» التأكد من صحة هذه الأنباء.

أما في جنوب العاصمة دمشق، فقد أفادت صفحات على «فيسبوك» بأنه تم الاتفاق أمس على هدنة في جنوب دمشق، سبقها اشتباكات عنيفة خاضها الجيش مع مسلحي تنظيم داعش في مخيم اليرموك والحجر الأسود والقدم، بالترافق مع استهدافات جوية ورمايات مدفعية ضربت معاقل التنظيم في تلك المناطق، وقصف مدفعي وصاروخي لمواقع التنظيم على محور معمل بردى وبور سعيد في حي القدم، وسط معلومات عن تقدم للجيش في الحجر الأسود.

في المقابل، أفاد مصدر في قيادة شرطة دمشق في تصريح نقلته وكالة «سانا» للأنباء، بأن عدداً من القذائف أطلقتها الميليشيات المسلحة المنتشرة في الغوطة على منازل الأهالي في حي الزاهرة، أسفرت عن إصابة 8 مدنيين بجروح متفاوتة، في حين أصيب 4 مدنيين بجروح نتيجة قذيفة صاروخية أطلقها المسلحون على حي المزة، كما أصيب مدني بجروح في حي الكباس نتيجة اعتداء إرهابي بقذيفة على منازل الأهالي. وبين المصدر أن قذائف أخرى سقطت على حي الدويلعة، أسفرت عن إصابة 3 مدنيين بجروح، على حين سقطت 3 قذائف على حي الشاغور، أسفرت عن أضرار مادية.

وفي مدينة جرمانا بين مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق في تصريح مماثل، أن الإرهابيين استهدفوا حي الآس بالقذائف، ما أدى إلى إصابة امرأة وطفل بجروح متفاوتة.

من جانبها، ذكرت صفحات على «فيسبوك» أن قذيفتي هاون سقطتا قرب ساحة العباسيين في العاصمة، على حين سقطت قذيفة صاروخية في محيط المالكي وأخرى في محيط ركن الدين ومثلها في المنطقة الصناعية بدمشق، من دون أن تسفر القذائف عن أية إصابات، على حين سقطت قذيفة هاون في محيط دوار البطيخة جنوب العاصمة، دون معلومات عن إصابات.

المصدر: الوطن

 

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.