أيها الكتاب الانترنيتيون الكسالى: إبراهيم حسو

وفق الإحصائية البسيطة التي قمت بها حول استعمال السوريين للانترنيت و جدت أن كل    3200سوري يمتلك كمبيوتر واحد و كل 5525 سوري يمتلك خط انترنيت واحد يعني المعدل العام لامتلاك السوريين للكمبيوتر هو 30% و معدل العام لخدمة الانترنيت هو 05 % و هذه الإحصائية البسيطة و الساذجة إلى حد ما ليست نهائية فكل يوم هناك تناقص في عدد المستخدمين للانترنيت في سورية إذا حسبنا وفق ما جاء من تهديد الجمعية المعلوماتية لمشتركيها من عد الرد على رسائل مشبوهة من المعارضة في الخارج و إن كل سوري ( انترنيتي ) مراقب من قبل ( مخابرات الانترنيت )

 


و يمكن أن يصادر أي كمبيوتر إذا كان هذا السوري قد وصلته رسالة ( أيميل ) من هذه الجهات المشبوهة أو من جهات أجنبية تسمى نفسها المعارضة السورية من الخارج, فأي رد على هذه الرسالة يعرض صاحبه إلى المساءلة الأمنية و لا ادري أي نوع من أنواع المساءلة الأمنية التي يعنونها, و الملاحظ أن معظم مستخدمي الانترنيت في سورية هم من شرائح ميسورة مقتدرة إلى ابعد حدود حتى انك تلاحظ وجود شباب يتقنون عدة لغات أجنبية تساعدهم في الاتصال مع الخارج سواء للدردشة مع الآخرين أو مع الأخريات عبر ميزة ( ماسنجر ) و لابد هنا من ذكر بعض شرائح مستخدمي الانترنيت في سورية:
 1 - كل الذين لهم أقارب في الخارج و هم أكثر من 15 % و يستفيدون من ميزة rib   و التي أحدثتها الجمعية مؤخرا بالنسبة للمعوقين , حتى أن الناس هنا في القامشلي ( الفقراء ) يتمنون أن يكونوا معاقين لتتوفر لهم هذه الخدمة و حتى ولو لم يكن لديهم كمبيوتر .
 2 - كل أشباه المثقفين الجدد الذين لاحول لهم و لا قوة إلا في الانترنيت بعد أن وشحت الصحافة الحكومية وجهها أمامهم وفلا يجدون ضالتهم إلا في هذه العلبة الثرثارة, و ربما تكون الإحصائية 08 % غير دقيقة باعتبار إن معظم هؤلاء المثقفين الجدد يراسلون الصحافة اللبنانية ( العدوة الجديدة ) حسب تعبير تركي علي ربيعو في الفضائية السورية و باتوا ينشرون كل شئ و دون خوف من أي شئ.
 3 - كل أشباه الشعراء الكبار منهم و الصغار, المشهورين منهم و المغمورين, الشاعر الذي يكتب بالتفعيلة أو القصيدة النثرية, الذي يكتب نقدا تفكيكيا أو مفككا عن مجموعة شعرية و لا يعرف إن كانت هذه المجموعة مكتوبة نثرية أو مفتعلة, كل شعراء الذين يجدون ضالتهم في الزوايا التي تخبأ لهم المستقبل الشعري الموعود و ترشدهم إلى العالمية دون التوسل إلى الصحافة المحلية التي سكرت كل أبوابها حتى أبواب الحمامات للذين يعانون من مرض السكري, بل صحيفة مثل الثورة سكرت حتى البوفيه امام مراجعيها الشعراء الشباب ليبقى الشاعر فايز خضور هوالشاعرالوحيد و الأوحد الذي يوّلع الصفحة الثقافية الأسبوعية ( ملحق الثورة الثقافي ) مع شاعرات لا علاقة لهن بشئ إلا مع المحرر الثقافي الذي يستفيد من خبراتهن ( الجسدية ) في تحرير ( الملحق ).
4 - كل معوّق ليس له باع في أي شئ حتى الحياة نفسها و لا يعرف الكيبورت من الشورت و الماوس من مؤخرته أصبح يمتلك كمبيوترا و خط انترنيت مجاني يتجول حول العالم عبر أشخاص شبه مثقفين وجدوا مربطهم ( الثقافي ) في هذا المسكين المحتار.
 5- كل أنواع المخابرات الأمنية و السياسية و العسكرية و الثقافية التي تكتشف لأول مرة في سورية هذا الكم من المثقفين الذي يعرجون في شوارع الانترنيت يمرحون و يمرجون دون رقيب أو رادع و يكتشفون كم يوجد شعراء رديئين في سورية كم يوجد معارضين يستقون بالداخل دون أن يتدخل هذا الداخل فيستقون بالخارج ليخرج الداخل إلى الخارج, و كم يوجد أحزاب وهمية شكلت هكذا دون منتسبين حقيقيين وكم تخرج بياناتهم ( اليومية ) دون أن يقرأها احد باستثناء كاتب الكمبيوتر.  
6- كل مخرب وفاسد يريد جرح و تحطيم سورية برمية حجر على واجهتها الكرستالية, ويريد أن يكون هذا البلد نزهة عابرة و محطة أخيرة لأحلام لم يحلموها قط و هؤلاء أصبحوا مع الأسف 58% من مستخدمي ( النار ).

 

عن موقع جدار