آخر المواضيع المتعلقة

دولي

أمريكي

سوري

أخبار

واشنطن

موسكو

دمشق

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

الجيش يقترب من الفيجة... وموسكو دعت ترامب لحضور أستانة

تعرّضت جهود التسوية والمصالحة في منطقة وادي بردى، أول من أمس، لانتكاسة جديدة تضاف إلى سجلّها الطويل المتعثّر، إثر اغتيال أحد أهم منسقي عملية المصالحة في المنطقة، اللواء المتقاعد أحمد غضبان، خلال مغادرته منطقة عين الفيجة بعد عقده اجتماعاً مع عدد من قادة الجماعات المسلحة في المنطقة.

ونقلت وكالة «سانا» الرسمية عن مصادر أهلية أن «إرهابيين أطلقوا النار على أحمد الغضبان، بعد خروجه من اجتماع مع متزعمي المجموعات الإرهابية المسلحة في قرية عين الفيجة، ما أدى إلى استشهاده».سوريون يتحضرون لمغادرة بلدة عين الفيجة (أ ف ب)
وعقب حادثة الاغتيال، شهد يوم أمس تجدداً للعمليات العسكرية على عدد من محاور قرى الوادي، تمكنت خلالها وحدات الجيش من التقدم والسيطرة على معظم بلدة عين الخضرة ومرتفع رأس الصيرة المطل على بلدتي عين الفيجة ودير مقرن. وبتقدم الجيش داخل عين الخضرة، أصبح على بعد نحو 1.5 كيلومتر من محطة ضخ المياه الرئيسية في عين الفيجة، ونصف المسافة إلى حدود البلدة السكنية.
ومع تقوّض الهدنة المؤقتة التي رافقت مساعي التسوية، نفت الجماعات المسلحة مسؤوليتها عن اغتيال الغضبان، ملقية بالمسؤولية على القوات الحكومية، فيما خرجت اتهامات مباشرة من بعض المؤيدين لـ«حركة أحرار الشام»، إلى «جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة) بقتله. وقال أحد أعضاء «الحركة» عمر الشامي، عبر حسابه على «تويتر»: «لا أشك لوهلة أن (فتح الشام) هي من قتلت الوسيط أحمد الغضبان في وادي بردى»، مضيفاً إن «الغضبان رجل طيب توافقت الحكومة والثوار على كونه وسيطاً، ويجب على الفصائل الثورية الحرة في وادي بردى أن تعتقل قاتله... وتحاكمه».
ومع تقدم الجيش، وربطاً باقتراب موعد المحادثات المرتقبة في أستانة، قد تقود الضغوط الإقليمية ــ تحديداً التركية ــ إلى إرغام المسلحين على إنجاز التسوية مع الحكومة السورية، وخاصة أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، كان قد أشار إلى عقد اجتماعات روسية ــ تركية مشتركة لحل ملف وادي بردى، من دون إعلان وصولها إلى أي نتائج على الأرض.
الحرص التركي على حصد الثمار السياسية لعقد مؤتمر أستانة، والذي قد ينعكس على تسوية عين الفيجة، كان قد أثر مسبقاً على موقف جزء من المعارضة السياسية والمسلحة التي أبدت ترحيبها بحضور المؤتمر، إذ عبرت «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة، أول من أمس، عن دعمها لمحادثات أستانة المرتقبة في الثالث والعشرين من الشهر الجاري. وأكدت في بيان أصدرته في ختام اجتماع لها استمر يومين في الرياض، «دعمها للوفد العسكري المفاوض»، معربة عن أملها بأن «يتمكن هذا اللقاء من ترسيخ الهدنة». وفيما لم يوضح البيان ما إذا كانت «الهيئة» قد دُعيت إلى محادثات أستانة، أشار إلى أن «بحث المسار السياسي هو مسؤولية دولية يجب أن تتم تحت مظلة الأمم المتحدة وبإشرافها الكامل».
وفي تطور لافت على مسار المحادثات، أكد الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، أول من أمس، أنه تلقى دعوة للحضور في أستانة، علماً بأنه يتسلم السلطة في العشرين من الشهر الجاري. وقال الناطق باسم فريق ترامب، شون سبايسر، في حديث إلى وكالة «فرانس برس»: «لقد تلقينا طلباً للمشاركة»، ملمحاً إلى أنه لم يتم إرسال رد بعد. ولفتت الوكالة إلى أن الدعوة جاءت خلال اتصال جرى أواخر كانون الأول المنصرم، بين مايك لين الذي اختاره ترامب لمنصب مستشار الأمن القومي الأميركي، والسفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك.
وفي سياق متصل، حثّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، إدارة ترامب المقبلة على «قبول دعوة روسيا لحضور المحادثات». ونقلت وكالة «اسوشيتد برس» عن كيري قوله عقب «مؤتمر للسلام» في الشرق الأوسط عقد في باريس، إنه يأمل أن يحرز الاجتماع بعض التقدم ويؤدي إلى استئناف محادثات جنيف، منوّهاً بأن «المحادثات في أستانة لا ينبغي أن تكون بديلاً من العملية التي بدأت في جنيف عام 2012».
من جهة أخرى، جدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، رفض بلاده مشاركة «حزب الاتحاد الديموقراطي» في محادثات أستانة، موضحاً بالقول «أعطيناهم فرصاً للكفّ عن الخروج من سوريا وتنفيذ أنشطة إرهابية في تركيا، ورأينا نياتهم. عمليتنا (درع الفرات) أظهرت مرة أخرى أن (ي ب ك ــ وحدات حماية الشعب) لا تهدف إلى القتال ضد داعش، بل إلى تقسيم سوريا».

الأخبار

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.