بريطانيا "خارج" الاتحاد الأوروبي

24-06-2016

بريطانيا "خارج" الاتحاد الأوروبي

صوّت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بنسبة 52 في المئة في مقابل 48 في المئة لصالح البقاء، في استفتاء تاريخي خرجت فيه المملكة المتحدة من اتحاد استمرّ على مدى 43 عاماً، ما أحدث اضطراباً قوياً فورياً في اسواق المال العالمية.
والضحية الأولى للاستفتاء هو رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي أعلن عزمه الاستقالة بحلول تشرين الاول المقبل، مشيراً إلى أن عملية الخروج من الاتحاد سيقودها رئيس وزراء آخر.فاراج يحتفل بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وسط مؤيديه في لندن. (رويترز)
ويعقد وزراء خارجية الدول الست المؤسسة للاتحاد الاوروبي اجتماعاً، في برلين السبت، للتباحث في تبعات الاستفتاء البريطاني، بعدما أكد الاتحاد الاوروبي تصميمه على الحفاظ على وحدة أعضائه الـ27.
وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بأن نسبة الاقتراع بلغت 72 في المئة.
وأظهرت النتائج دولة منقسمة حيث صوّتت اسكتلندا وايرلندا الشمالية لصالح البقاء، فيما صوّتت انكلترا وويلز للخروج.
ومنذ بدء ظهور تقديرات تؤشر إلى النتيجة، بدأ هبوط الجنيه الاسترليني بشكل كبير وصولاً إلى أدنى مستوى له منذ العام 1985.
وتراجعت بورصة طوكيو بنسبة 8 في المئة، فيما سجّلت أبرز بورصات أوروبا تراجعاً كبيراً عند الافتتاح، ما يُنذر بـ"جمعة أسود" في أسواق المال العالمية مع قرار خامس قوة اقتصادية في العالم الخروج من الاتحاد الاوروبي، في خطوة غير مسبوقة خلال ستين سنة من تاريخ إنشاء التكتل الاوروبي.
وعلى الرغم من التهديدات بكارثة اقتصادية كان تحدّث عنها المعسكر المؤيد للبقاء في الاتحاد والمؤسسات الدولية، فضّل البريطانيون تصديق الوعود باستعادة استقلاليتهم إزاء بروكسل ووقف الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي والتي كانت المواضيع الرئيسية في الحملة المضادة.
واعتبر زعيم حزب الاستقلال البريطاني (يوكيب) المناهض للاتحاد الأوروبي والمهاجرين نايجل فاراج أن الاتحاد الأوروبي "يحتضر"، داعياً إلى تشكيل "حكومة خروج من الاتحاد الأوروبي" أو "حكومة بريكسيت".
وقال: "أرجو أن نكون قد خلعنا أول حجر في الجدار وأتمنى أن تكون هذه هي الخطوة الأولى باتجاه أوروبا تضم دولا ذات سيادة".
وأضاف: "بدأت أحلم بمملكة متّحدة مستقلة. فعلنا ذلك من أجل أوروبا بأكملها. آمل أن يُسقط هذا الانتصار ذاك المشروع الفاشل وأن يدفعنا باتجاه اوروبا مُكوّنة من دول سيادية".
ويُهدّد قرار الخروج من الاتحاد الاوروبي من جانب آخر وحدة المملكة المتحدة، إذ أعلنت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا سترجون، الجمعة، أن اسكتلندا "ترى مستقبلها ضمن الاتحاد الأوروبي"، ممهّدة بذلك الطريق أمام استفتاء جديد حول الاستقلال.
وفي ايرلندا الشمالية، دعا حزب "الشين فين" المؤيد للبقاء في الاتحاد الاوروبي إلى تنظيم استفتاء حول ايرلندا موحّدة.
ويُشكّل القرار نكسة كبرى للاتحاد الاوروبي الذي يُعاني من أزمة المهاجرين واستمرار الأزمة الاقتصادية.
وفيما تشهد الحركات الشعبوية تقدّماً في أنحاء أوروبا ويجمعها انتقادها لبروكسل، يُمكن أن يؤدي قرار البريطانيين إلى خطوات مماثلة لاحقة في دول أخرى.
ودعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن على الفور إلى استفتاء في فرنسا، كما طالب النائب الهولندي عن اليمين المتطرّف غيرت ويلدرز بالأمر نفسه لهولندا.

تدهور أسواق المال
 اقتصادياً، أحدثت نتائج الاستفتاء هزّة كبيرة في أسواق المال، إذ تراجعت البورصات الآسيوية كثيراً، وانخفض سعر الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى له منذ العام 1985، وارتفع سعر الين الياباني.
وأعلن المصرف المركزي البريطاني، الجمعة، أنه مستعدّ للتحرّك لضمان الاستقرار النقدي والمالي للمملكة المتّحدة، ويراقب عن كثب تطوّر الوضع بعد قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وسجّلت بورصة باريس تراجعاً نسبته 7,87 في المئة عند الافتتاح، ولندن أكثر من 7 في المئة، بينما خسرت بورصة فرانكفورت أكثر من 10 في المئة. كما انخفضت أسهم كبرى المصارف البريطانية بنسبة 30 في المئة عند افتتاح بورصة لندن.
وأكد المصرف المركزي الياباني "استعداده لضخّ سيولة" بالتشاور مع المصارف المركزية الأخرى، بينما قال وزير المالية تارو اسو إنه لن يقف مكتوف اليدين من أجل تهدئة الأسواق بعد قرار البريطانيين مغادرة الاتحاد الاوروبي.

المصدر: السفير+ وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...