القنيطرة إلى صدارة المعارك وإسرائيل تؤمن تغطية نارية لمسلحي الموك

03-10-2015

القنيطرة إلى صدارة المعارك وإسرائيل تؤمن تغطية نارية لمسلحي الموك

مشهد الاشتباكات والقصف الإسرائيلي على القنيطرة ليس بجديد، ولكن ترابطه مع الهدوء في درعا والتواصل مع غرف العمليات الخارجية، وكذلك مع الحالة العسكرية والجغرافية، يعطي الموضوع أهمية أكبر، في وقت بدأ المسلحون أنفسهم يتساءلون عما إذا كانوا على القائمة الروسية للغارات.
فمنذ أسبوع تقريباً، تدور معارك على محور طرنجة ومزارع الأمل والتلال القريبة منها، بالتزامن مع قصف الاحتلال الإسرائيلي مواقع عسكرية تتبع للواء 90 في القنيطرة، فيما تشير مصادر محلية إلى استمرار المواجهات على محور حرفا وحضر من جهة بيت جن وجباتا الخشب، حيث يلعب أبناء حرفا دوراً أساسياً في التصدي لمحاولات الهجوم على حضر وأيضاً في فك الحصار وفتح طريق ترابي يعمل، ولو بالحد الأدنى، لتأمين الإمداد للمنطقة، على الرغم من كونه تحت رحمة قناصة «جبهة النصرة».
واللافت بالموضوع هو لائحة الفصائل المشاركة في العمليات، التي حملت اسم «وبشّر الصابرين»، حيث تقودها مجموعات مثل «جيش اليرموك» و«أحرار الشام» وأخرى تتمركز في درعا بالدرجة الأولى وتتمتع بعلاقات وثيقة مع «غرفة ألموك» الأردنية، ما يطرح أسئلة حول مصير الجبهة الجنوبية في ظل الاستحقاقات السياسية الأخيرة.
ويعتبر مصدر في المنطقة أن الكلام عن «حل غرفة ألموك أو إيقاف العمليات جنوباً مجرد تهويل لا أكثر»، لكنه يقرّ بوجود قرار أو توجيه للفصائل بالعمل على جبهة القنيطرة والجولان أكثر من درعا، ووضع الثقل العسكري على هذه المنطقة، وهو ما يفسّر نوعاً ما استمرار المعارك والتغطية الإسرائيلية بالقصف كما حصل الأسبوع الماضي، بل والاتجاه، بحسب المصدر، «للتقدم ومحاصرة حرفا وحضر أكثر من أي وقت مضى وقطع كل الطرق، وصولاً لتكرار سيناريو الفوعة وكفريا لجهة الاستنزاف في الحصار في أسوأ الاحتمالات، أو اقتحامهما في أفضلها».
ولكن لماذا تمّ نقل التركيز العسكري من درعا للقنيطرة؟
 يوضح المصدر أنه لم يعد هناك إمكانية لتغيير الوضع في درعا، وذلك بسبب التحصينات الشديدة التي قامت بها القوات السورية في المدينة وعلى الطريق الذي يصلها بدمشق وصولاً إلى ازرع والصنمين. ويعود الأمر لاعتبارات ميدانية من جهة وأخرى تتعلق بعدم السماح بتكرار سيناريو إدلب وقبلها الرقة، ولعل الفشل الذريع لـ«عاصفة الجنوب» بأجزائها الخمسة كان الإشارة النهائية لمنع فتح أي مواجهة، أقلها في الفترة الحالية، ما يشجع العمل على جبهة القنيطرة الأسهل بالنسبة للمسلحين بطبيعتها الجغرافية لناحية التلال التي تخضع في جزء منها لسيطرتها وللمساحة الواسعة التي تقع في قبضتهم واتصالهم مباشرة بالشريط الحدودي مع الجولان المحتل ومع الجنوب الحوراني المتصل بالأردن بدوره. والأهم هو العمل على مثلث الموت، حيث الاتصال بين درعا والجولان والغوطة الغربية لدمشق سيسمح بتهديد العاصمة ومناطق قريبة منها، مثل قطنا وجديدة عرطوز بالإضافة لتمركز المسلحين في كل من داريا وخان الشيح.
وفي المقابل، يشير مصدر معارض إلى رهان إضافي لمسلحي الجنوب على استقدام أسلحة جديدة ومضادات للدروع والطيران من السعودية، كنوع من رسائل الدعم أو الردّ على أي غارات محتملة قد يشنها الطيران الحربي الروسي على المنطقة الجنوبية، أو حتى لجهة تحصين الجبهة الجنوبية التي تتشارك قوى أخرى في العمل على تدعيمها، بحيث يبدو من الصعب خسارتها بسرعة، وعندها يصبح من الممكن فتح مواجهة جديدة في درعا.

طارق العبد

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...