مصر تعرض تدريب قوات ليبية لدرء خطر «داعش»

02-10-2014

مصر تعرض تدريب قوات ليبية لدرء خطر «داعش»

عرضت مصر تدريب القوات الحكومية التي تقاتل فصائل مسلحة متنافسة في ليبيا، في تصعيد لجهودها للقضاء على ما تراه خطرا على استقرارها من الفوضى التي اجتاحت جارتها الغربية. ويمثل هذا العرض أحدث علامة على تدخل قوى عربية متنافسة في ليبيا، التي أصبحت ملاذا للمتشددين الإسلاميين وعلى وشك السقوط في هاوية الدولة الفاشلة، في الوقت الذي تنشغل فيه الحكومات الغربية بالأحداث في العراق وسوريا.

وتحاول مصر إعادة تأكيد نفوذها الاقليمي وفي الوقت نفسه استعادة المساعدات العسكرية التي أوقفتها الولايات المتحدة بعد الحملة التي شنتها القاهرة على جماعة الاخوان المسلمين.
وقال مسؤولون أمنيون مصريون لـ"رويترز» إن مسؤولين عسكريين مصريين وممثلين لقوات الحكومة الليبية التقوا عدة مرات خلال الشهرين الأخيرين في القاهرة وفي مدينة مرسى مطروح المطلة على البحر المتوسط. وقال مسؤول في الاستخبارات إن المطروح على المائدة «استخبارات وتدريب». وامتنع المتحدث باسم الحكومة المصرية عن التعقيب لكن المتحدث باسم رئيس هيئة الأركان الليبية، أحمد بوزياد المسماري، أكد أن مصر عرضت تدريب القوات الليبية.
وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، قد دعا إلى القيام بعمل حاسم ضد المتشددين الذين يتخذون من ليبيا قاعدة لهم، وتقول مصر إنهم يتسللون عبر الحدود لمساعدة جماعة «أنصار بيت المقدس» على مهاجمة قوات الأمن المصرية في صحراء شبه جزيرة سيناء.
وقال مسؤول الاستخبارات «مصر لديها معلومات عن أماكنهم (المتشددون المرابطون في ليبيا) وعددهم ونوع الأسلحة التي بحوزتهم».
وكان مسؤولون أمنيون مصريون قد قالوا إن جماعة «أنصار بيت المقدس» أخطر الجماعات المتشددة في البلاد لها اتصالات بتنظيم «داعش» الذي خرج من عباءة تنظيم «القاعدة».
وفي الشهر الماضي قال السيسي الذي أيد الضربات لكنه لم يشارك فيها إن على أي تحالف عالمي مناوئ لـ"داعش» أن يتعامل مع طائفة من الجماعات المتطرفة، موضحا أن اهتمامه ينصب على بلده.
وتعرض اسلاميون في ليبيا تربطهم صلات بجماعة الاخوان المسلمين لضربات جوية خلال آب الماضي ونقلت وسائل اعلام عن مسؤولين أميركيين قولهم إنها من تدبير مصر والامارات العربية المتحدة. ولم ترد الامارات رسميا على هذه الاتهامات، كما أن مصر نفت اشتراكها في القصف الجوي الذي حدث، وسط مخاوف أميركية من أن ترى بعض الدول في الحرب على «داعش» ضوءا أخضر لشن هجمات أخرى.
ومع انتشار نفوذ «داعش» بين جماعات اسلامية متشددة في شمال أفريقيا ترسل مقاتلين جهاديين إلى سوريا والعراق تعتزم الجزائر الجار الغربي لليبيا تدريب قوات ليبية أيضا. وقال مصدر أمني لـ"رويترز» إن الشرطة الجزائرية تخطط لتدريب 60 ليبياً كخطوة أولى للمساعدة على ضبط الأمن الداخلي، وإن الشرطة الجزائرية تشارك أيضا في جهود تدريب قوات الأمن الليبية، لكن المصدر قال إن البرنامج واجه صعوبات. وقال مسؤولون جزائريون إن الحل الوحيد لتحقيق استقرار دائم يكمن في الحل السياسي.
عموماً، تعزز الدور المصري عبر الدخول في الأحداث الإقليمية، وأيضا عبر إدخال واحد من أكبر جيوش الشرق الاوسط فيها، هو الذي يسعى إلى معالجة ما لحق بسمعته من ضرر من جراء اطاحة الرئيس المنتخب محمد مرسي في العام الماضي بعد احتجاجات شعبية واسعة على حكمه.
وفي شهر نيسان، أعادت واشنطن بعضا من المساعدات العسكرية السنوية البالغة 1.3 مليار دولار لمصر، كانت قد جمدتها بعد عزل مرسي، لكن محللين قالوا إن المخاوف بشأن احترام حقوق الانسان أبقت فتور العلاقات.

(رويترز)

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...