تونس: إسلاميون يقتلون 14 جندياً

18-07-2014

تونس: إسلاميون يقتلون 14 جندياً

تعرض الجيش في تونس لضربة قوية، تعد الأقوى منذ استقلال البلاد في العام 1956، حيث قتل 14 جندياً في هجوم نفذه عشرات المسلّحين الإسلاميين المحسوبين على تنظيم "القاعدة" في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر، خلال وقت الإفطار مساء أمس الأول.
وإلى جانب مقتل الجنود الـ14، أسفر الهجوم عن اصابة 18 آخرين، بينهم ثلاثة حالتهم خطيرة، وفقاً لما ذكره وزير الدفاع التونسي غازي الجريبي، الذي تحدث أيضاً عن مقتل "إرهابي" في العملية.
وقضى خمسة من بين العسكريين القتلى بالرصاص، وتسعة حرقاً، بعدما اشتعلت النيران في خيمتهم التي استهدفها "الارهابيون" بالقنابل اليدوية وقذائف "ار بي جي"، وفق وزارة الدفاع.
وأعلن قائد اركان القوات البرية الجنرال محمد صالح الحامدي عن "فقدان" عسكري برتبة جندي متطوع في الهجوم. واوضح أن الجندي "مفقود حتى الآن، وقد يكون مختطفا او مصابا او استشهد".
وأضاف "يجب أن نعدّ أنفسنا لحرب طويلة الأمد (ضد الارهاب)، ويجب أن نكون مستعدين نفسيا لتقبل خسائر أخرى"، لافتا إلى ان المسلحين الذين نفذوا العملية "متدربون".
وقال الجريبي في مؤتمر صحافي ان "الارهابيين" استعملوا رشاشات وقذائف "ار بي جي" وقنابل يدوية في الهجوم الذي وقع مع موعد الإفطار واستهدف بشكل "متزامن" نقطتَيْ مراقبة تابعتين للجيش في هنشير التلّة في جبل الشعانبي، الذي يستخدمه "الجهاديون" نقطة انطلاق لشن العمليات ضد القوات المسلحة.
وهذه أول مرة يستعمل فيها "ارهابيون" صواريخ "ار بي جي" المضادة للدبابات في هجوم ضد قوات الجيش في تونس، بحسب وزير الدفاع الذي اعتبر ذلك "نقلة نوعية".
وأورد الوزير ان المجموعة التي نفذت هجوم الاربعاء تضمّ "ما بين 40 و60 نفرا" بينهم تونسيون وجزائريون و"مرتزقة أجانب" قال انهم تسللوا الى تونس "من خارج الحدود"، في إشارة إلى الجزائر، محذراً من ان "هناك مخططات جهنمية لاستهداف كل المنطقة من مصر إلى المغرب". من دون الادلاء بمزيد من التفاصيل.
وتبنت جماعة تطلق على نفسها اسم "كتيبة عقبة بن نافع"، وهي تشكيل عسكري تابع لجماعة "انصار الشريعة" السلفية "الجهادية" الهجوم في جبل الشعانبي. ونشرت "الكتيبة"، عبر صفحتها الرسمية على موقع "فايسبوك"، تدوينة جاء فيها "جرت عشية اليوم (امس الاول) مواجهات مسلحة بين عدد من جند الطاغوت التونسي وعناصر من كتيبة عقبة بن نافع في جبل التلة في منطقة الشعانبي في ولاية القصرين، تم خلالها استعمال أسلحة ثقيلة، ما أسفر عن وقوع إصابات بليغة في صفوف عناصر عسكر الطاغوت، فيما لم تحدد بعد الحصيلة النهائية للمواجهات".
يذكر ان الحكومة التونسية حظرت في آب العام 2013 انشطة "انصار الشريعة" على اثر اعمال عنف، بلغت ذروتها في اغتيال اثنين من قيادات المعارضة العلمانية، هما شكري بلعيد ومحمد البراهمي
 من جهته، كشف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أن قوات الامن أحبطت خلال 19 يوماً من شهر رمضان ست عمليات "ارهابية كبرى" كان متشددون إسلاميون يعتزمون شنها ضد منشآت حيوية في البلاد.
وأمام مستشفى القصرين حيث نقلت جثث القتلى تجمع مئات الغاضبين من بينهم عائلات القتلى الذين كانوا يبكون بينما منع دخول الصحافيين وسادت حالة من الغضب والصدمة الشارع التونسي بعد هذا الهجوم الدموي. وقررت رئاسة الجمهورية حدادا لثلاثة أيام اعتبارا من يوم امس.
وقطعت كل وسائل الاعلام برامجها وبدأت بث الاغاني الوطنية وركزت على إذاعة النشرات الاخبارية، فيما ألغت وزارة الثقافة كل الانشطة الثقافية والمهرجانات لمدة ثلاثة ايام بعد الهجوم.

المصدر: السفير+ وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...