إضافة تعليق
أرسل من قبل أيهم (غير مختبر) في الأحد, 2008-08-10 10:31.
هل هي إنكلترا حيث يملك القاضي حق الفصل في القضايا بناءاً على حكمته و ليس فقط على النصوص التشريعية؟ لأن اللغة و التصنيف متاهة للعقل و امتحان للحقيقة : مئات الطلاب يتخرجون من قسم النقد أو من كلية الفنون أو حتى من كلية التربية و لكن قلة نادرة تكون الناقد أو الفنان او المربي. في أثناء أزمة بيروت الماضية تحولت محطة المستقبل 180 درجة مما كانت عليه زمن الحريري الأب لتصبح منبر للتلفيق و النكاية و الكذب و عندما تم اقتحام مكاتبها هب المثقفون لحماية الإعلام ! قد نفهم أن العسكري او السياسي لا يملك هامش من الحرية لتفحص الأشياء أو كما قال المتنبي : لتمييز الشحم من الورم والحمى من الخجل. و لكن أن يتحول المثقفون الى دوغما تتسلح بالعناوين فهذه كانت أكبر مشكلة في السنوات الماضية. بالنسبة لي- مسؤولية شخصية - تلفزيون المستقبل لم يكن مؤسسة إعلامية و لا أنتمي اليه و لا ينتمي الي , ليس لأنه يختلف عني و لكن لأنه زور معلومات و حقائق و ريبورتاجات صحفية و اعتمد الدعاية السياسية فتحول الى بوق سياسي, و لا يكفي وجود كاميرا و شاشة و مذيع حتى يدخل بعض الموتورين نادي الإعلام. هذا شاهدناه على صعيد الإعلام و صعد أخرى كثيرة و منها وقوف المعارضة السورية الى جانب المعارضة اللبنانية و لا ندري كيف يمكن لمثقف سوري أن يجد ضالة عدالته في شخص السيد وليد و السيد سعد. و لا نتحدث عن حرية خيارات الشارع بل عن حرية خيار المثقف. لا ندري حقاً من هو المثقف و لا من هو الصحفي فليس كل من يحمل قلم مفكر و لا من يقرأ كتابا هو مثقف و بالتالي ليس كل سجناء الرأي هم سجناء رأي و نتذكر منهم بعض أعضاء مجلس الشعب المثيرين للجدل في أهميتهم الوطنية و الفكرية. لماذا هذا التحامل على هذه المراجع المنيرة؟ لأنها في الحقيقة حرمت الشارع السوري و المعارضة الحقيقية من حقها في محاكمة سياسة الحكومة و من حقها بتذكير السيد الرئيس بوعوده في خطاب القسم. لقد أسكتت المعارضة الغبية و المتغابية الصوت الحقيقي في البلاد. لأنها وضعت المعارضة في خانة الخيانة . و لهذا فإن الناس الطبيعيين و الذين كان من الممكن أن يعارضوا او يحتجوا تحت حاجات طبيعية لزموا جانب الصمت لأن الأصوات بدأت تختلط و أصبح صوت المعرض السوري على تلفاز العربية يطابق صوت تسيبي ليفني- و التي أقدر وطنيتها و استغلالها لكل صوت في العالم لدعم اسرائيل /وطنها و عدونا/ . الصحافة قد تتحول ببساطة الى مادة للإبتزاز و الدعاية و التشهير .و لهذا فإن للصحفي أن يطالب بحق الحصانة و حرية الكلمة و لكن واجبه أن يقوم بتنظيف صوته من النشاذ و المتسلقين و لا يمكن اعتبار حرية الرأي منفذاً للبغاء الصحفي. لا أدري لما اجدني دائماً أمام قول لرب أو حكمة لنبي: فالله ميز بين من يعرف و بين يتشبه بالعارفين عندما وصف من يحملون الكتاب بغير علم كالحمير تحمل أسفاراً. لا نريد تكفير أحد في الفن و لا في الصحافة و لا في الطب و لا في سرعة القذف و لكن يمكننا أن نمتلك الشجاعة الكافية لنقول هذا هذه افعى و هذا حبل.
*
*
سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.


*