أرسل من قبل أيهم (غير مختبر) في الثلاثاء, 2008-07-22 03:53.
أي صراع؟ و اي مراجع؟ لولا ان الطبيعة أورثتني لعنة القصر و السمنة لدفعت برئاسة الحكومة الى تفصيل قانون على قياسي. أين أنت من قص الشعر على شكل زهرات الكاموميل و صبغه بالأخضر و الأبيض و الأصفر؟ أين الموضة هنا من صبغ شعر الإبط بالأصفر البرتقالي؟ منذ نهايات القرن الماضي لم تعد السيدات تترك شعر إبطهن ! هذا من تأثير شركات براون و نيفيا و فيت و جيليت الوردية على ذائقة المواطنين الشرفاء. اليوم حضرنا حفل للمغني الجزائري /فضيل/ و ما يحز بقلبي هو ان المدينة لا تزال على انكار وفيق حبيب بينما تمنح لينا شماميان الفرقة السمفونية كلها. و لكن الأيام تأتي بالأخبار من لم تزود. لا يستطيع كل مثقفوا المدينة مجتمعين أن يعترفوا بوفيق حبيب إلا على انه مغني الرعاع و الفلاحين. و كأن الموسيقى الأمازيغية او الزولو او حتى البوذية تم تحضيرها تحت قباب دور الأوبرا في أوروبا. ينتظرون حتى يأتي الأوروبي و يعيد إنتاجها. حصل مرة /كمثل كل مرة/ ان مجموعة شباب يعتقد نفسه انه مضطهد لأن البلاد لا تفهم حبه للروك و لا تتقبل نقش التاتو على جسده. و لكن هذا الغبي لم ينتبه الى أن فرق الميتال ظلت محظورة في أميريكا لفترة طويلة و لم ينتبه الى ان معظم المغنين و العازفين قضوا فترات طويلة في السجون و في دور العلاج و الإحباط. هؤلاء رجال و نساء حقيقيون. يدفعون ثمن ما يؤمنون به بينما هذا الخنزير يعتقد أن أبوه و أمه جاهلين لأنهما لا يستمعان الى رامشتاين و مارلن مانسون. ثمن من قال للأحمق ان التاتو زينة الموسيقيين؟ ليذهب الى أي دكان لحامة في المدينة او الى أي ميكانيكي او بائع خضار في سوق الهال. سيجد كل أحجام و أشكال التاتو . و سيجد قصات عجيبة و أزياء أعجب. و لكنه هو المقلد. ليس ناضجاً كفاية ليجد هويته . ثم يكيل السباب للمجتمع. البدو في سوريا يرسمون الوشوم, مربي الحمام, سائقي السرفيس و الشاحنات. الصيادين. نصف الشعب السوري يرسم وشوماً و يخرج عاري الصدر أو بقميص البروتيل. دون ان يعرفوا جملة إنكليزية أو يسمعوا بإسم /أوزي أوزبرن/ أو/ تو باك/ و لكن عندما ياخذ الشباب مصروفهم من الماما و البابا و يشترون سراويلهم ممزقة جاهزة و يستمعون الى جا روول و يرفضون الإستماع الى ابراهيم صقر أو وفيق حبيب فإن الحديث عن موضة و ظرافة و جيل جديد كله بلا طعم. سنوب دوغ قاتل حقيقي, تو باك قتل في الشارع, ليل كيم عاهرة, هؤلاء أشخاص حقيقيون. بينما في سوريا ما أن انتشرت موسيقا الروك حتى تحول أولاد البابا و الماما الى عبدة شيطان. وهؤلاء مقلدين بينما الحقيقيين هم من تحول الى القاعدة. و في أميريكا يخشون القاعدة أكثر مما يخشون عبدة الشيطان. و في اميريكا باتت الذقن الطويلة و السروال القصير نيو ترند. و أصبح الإسلام هو الموجة الجديدة بين الشباب و ليس عبدة الشيطان. و هنا الحديث لا يمت للدين بصلة وز لكنه مثال عن تحولات الموضة في المجتمعات. هل يقبل أحد بحقيقة أن أحمدي نجاد يمثل أيقونة موضة؟ غذا استغربتم فاسألوا يرميلدو زينيا و هو النجم الصاعد في عالم الموضة اليوم. او حتى يمكن ملاحظة أن ساركوزي نفسه ليس إلا نسخة مهزبة عن نجاد في الوقت الذي يحمل نجاد في لوكه كامل الشحنة اللازمة لتقليعة موضة جديدة. أو كما يقوا البعض أسنس.