إضافة تعليق
أرسل من قبل أيهم (غير مختبر) في السبت, 2008-06-21 15:45.
تعمل مؤسسات الدولة كمدحلة لتمهيد الطريق أمام الرساميل الإنتهازية. فما أن تقنن الدولة مياه الشرب حتى تظهر شركات تعبئة المياه الخاصة! و الغريب هو عدم اعتبار المياه- مهما اختلفت أشكال تقديمها- كمادة خارج السجال الإقتصادي . المياه اليوم- و قبل غداً- يجب ان تضبط تموينياً كماماً كالوقود. فكما ان أحدً لا يجرؤ على مخالفة سعر الحروقات. كذلك بالنسبة للمياه المقننة. يجب ان تكون تسعيرتها ملزمة و بشدة. أياً كان مكان أو سياق بيعها: مطعم, مقهى, كيوسك, متخزن, بقالية , سوبر ماركت.... لأن أحداً لا ينتبه الى أن زجاجة المياه تتعدى في سعرها أحياناً سعر زجاجة المحروقات! و إن كان هذا يرسم صورة مستقبل غير سعيد , إلا أن الحكومة معنية بمراقبة سعر المياه المعبأة , منذ الآن, تماماً مثل مراقبتها سعر الوقود. على الشارع السوري أن ينتبه الى أن المياه خط أحمر و المتاجرة بها تشبه التجسس. لأنه إن لم نفعل هذا باكراً فقد يصل السوري الى مستواً من الإنحطاط و السفالة الى حد احتكار المياه يوماً ما . يجب أن يفهم الجميع أن الماء- دون جميع البضائع- ليس تجارة خاضعة لمزاج من يمتلكها.
*
*
سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.


*