إضافة تعليق
أرسل من قبل أيهم ديب (غير مختبر) في الأربعاء, 2007-09-19 18:45.
السيد المسيح عندما سؤل ما سبب رفقته للعيارين و المارقين دون أخيار أورشاليم أجاب: لا يحتاج الصحيح الى طبيب بل المريض . و عليه قد يكون تخصيص الرب هذه البلاد بالديانات الثلاث من يهودية و مسيحية و إسلام ما هو إلا حاجة ملحة لما وصلته أممنا السالفة من ضلال و فساد . و مثلما لعن الله اليهود بعد ثلاثة آلاف عام و كان قبلها قد اختارهم و فضلهم حتى ضاق ذرعا بمكرهم و استهتارهم بحبه و مكرمته فإننا كأمة مسلمة لم نقطع بعد نصف الزمن اللازم من الجحود و النكران لما منه الله على المسلمين دون غيرهم من الأمم و بالتالي مازال أمامنا من الوقت ما يكفي لأن يلعننا الرب و يغسل يد الفضل من ذكرانا ! ما أسوقه هنا لا ينصب في باب الإرشاد الديني بقدر ما ينصب في باب الإستقراء الرياضي. و حتى لا أستطرد في تأملاتي العلمانية التي تلبس لبوساً دينيا قد يقيم علي أهل الذمة و أهل الحداثة على حد سواء فأخسر نعمة التواصل و يتسواى صمتي و نطقي في النتائج و أتمنى عندها لو انني ما ولدت أو أنني كنت ترابا فإنني سأختم مقاربتي هذه باتلتأكيد على أن الله يكره اهل الشرك و لكنه يكره أكثر ما يكره المنافقون! و المنافق هو الذي يمنح تلاميذ مدارس حمص العامة مقعداً دراسياً في صفوفه حتى يستعملهم في تبييض وجهه أو سؤته -سواء- و بذلك يفرغ العلم من نبله و يحرم الفقير مما بقي لديه من سلاح و هو سلاح التحدي. المزعج هو أن معظم المتنطحين للتنظير الإقتصادي و الإداري هم سليلي بيئات تحكمها التفاهة و الإدعاء و هذا ليس حكم قيمة بقدر ما هو استدلال من النتائج المخزية. و المقصود هنا هو أن هؤلاء يتهافتون على ما يقر}وه في الكتب أو يصادفوه في الجمعات التي يتعلمون فيها و يقومون بنقله تماما مثل حمار ينقل أسفاراً ليس يدري ما فيها و يعتقدون انهم يستطيعون العيش من التقليد الغبي و أنهم يستطيعون ان يختبؤوا في المسافة الفاصلة بين الهنا و الهناك! أيها الأغبياء معظمنا مر في دراسته بقوانين الدعاية و قوانين تنشيط السوق و آليات الحرب الإقتصادية و غيرها مما يتم تقديمه على شكل جرعات مفبركة تحت تسميات من قبيل LNP و او من قبيل ألف رسالة في الحب و الإقتصاد و لكن العلم بلا فلسفة مثل الحصان بلا رأس و مثل البريد بلا عنوان! فليس السؤوال هو كيف نحول الناس الى أرقام و لكن السؤال هو هل حقاً أن أفضل شيء نفعله هو تحويل الناس الى أرقام؟ في سوريا ابتكر السوريون فكرة الوقوف في دورات المياه متبجحين بأنهم أصحاب أفكار في صنع المال و هذا قد يصح في كتيبات أفصر طريق الى رأس المال و لكن هل يصح في موسوعة بناء الأمم؟ هل يصح أن يصل الإسفاف الى حد فعل اللاشيء و المطالبة بالمال ؟ أليس هذا أشبه بالدعارة؟ أليست الدعارة هي أقرب شيء لما يفعله معظم المتنطعين لتسويق نظريات في الmarketing و كأنهم اكتشفوا المعرفة و سقط عنهم الحجاب!! إن صناعة الأمم تأتي من الخلق و الإبتكار أولاً و ثانيا و ثالثاً و وهذه القيمة هي ما يتم إعدامه قبل كل شيء من خلال النماذج المريضة التي يتم تسويقها في شكل احتكارات و غيتوهات تسمى مختبرات مدرسية معزولة عن الوسط الحقير!! هذا الوسط الحقير هو الوسط السوري العام و الذي أنتجته قذارة المنظرين المقلدين المتسلقين. يقول المتنبي في سفر حكمته: على قدر أهل العزم تأتي العزائم و على قدر الكرام تأتي المكارم و بنفس الإستدلال الرياضي الذي بدأنا به نستطيع الجزم بأن رجال بلادنا صغار بطموحاتهم و بقدراتهم و هم من العجز الى الحد الذي على ضخامتهم لم يستطيعوا سوا ان يسرقوا ما استطاعت أيديهم و من ثم الفرار بأهل بيتهم تحت شعار رب أسألك نفسي! الى هؤلاء المنظرين للذعر و الثورات الإقتصادية العابرة للقارات نقول أن سوريا باقية الى الأبد و أن القيامة ليست اليوم و ليست غداً و أنهم هم مصدر الخزي و العار و النقصان و هذه صفات لا تجملها اللغة الإنكليزية و لا الفرنسية كما لا يمكن إخفاءها تحت اليونيفورم المدرسي و الشهادات المتعددة الجنسية !!!
*
*
سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.


*