آخر المواضيع المتعلقة

عقائد

خاص الجمل

دمشق

مسقط

اللاذقية

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

المرشديون السوريون يحتفلون بعيد "الفرح بالله"

الجمل ـ أنس أزرق: يوم 27 /8 / ثالث وآخر أيام عيد الفرح عند الطائفة المرشدية الصغيرة في سورية والتي يقدر عددها بحسب المصادر المرشدية ما بين 300 ألف إلى نصف مليون شخص يعيشون مابين محافظات اللاذقية، حمص، منطقة الغاب في حماة، وفي دمشق وريفها، هذه الطائفة لا توجد في بلد آخر سوى سورية، إلا بأعداد محدودة تعود لسوريين مهاجرين أو زيجات مختلطة أو أعداد صغيرة دخلت المرشدية.
 عيد الفرح والذي لا يعرفه معظم السوريين، يشكل العيد الوحيد لهذه الطائفة ويصادف في الخامس والسادس والسابع والعشرين من شهر آب كل عام وهو مناسبة إطلاق الدعوة المرشدية على يد صاحب الدعوة المرشدية "مجيب سلمان المرشد" في 25 آب 1951 الذي ولد عام 1930م وقتل على يد عبد الحق شحادة آمر الشرطة العسكرية في عهد أديب الشيشكلي عام 1952م، ويرى فيه المرشديون المخلّص الذي أعطى المعرفة الجديدة عن الله فيما يعتبرون شقيقه ساجي معلم الدين وإمامه.
 ولد ساجي عام 1932وغاب كما يرى المرشديون عام 1998ولا توجد عند المرشدية مرجعية دينية بعده.
أما نور المضيء المرشد، الشقيق الأصغر لساجي فهو رجل أعمال ومتعهد كان شاهداّ ومشاركاً في الكثير من أحداث الطائفة وأحداث سوريا المعاصرة ولا سيما موقف الطائفة الحاسم من الصراع الذي دار بين الرئيس الراحل حافظ الأسد وشقيقه رفعت 1982-1983 حيث وقفوا إلى جانب الرئيس الراحل. ورغم نفي نور المضيء المرشد لأي دور ديني له إلا أنه الشخصية الأكثر تأثيراً وبروزاً في الطائفة ويرددون ما قاله ساجي عنه "إنه معروفٌ عنه أنه حسن الرأي".
وهو من مواليد 1944 وقد عاش تفاصيل الحركة المرشدية يعرف الانكليزية بطلاقة وهو محاور بارع، لماح وعميق ولا تنقصه الدماثة ولا الهيبة. يوزع إقامته ما بين دمشق وحمص وقليلاً في الغاب وكرم المصرة في جبال اللاذقية في الصيف وهذه القرية تقع بجوار قرية مرشتي التي تضم جثمان (ساجي بن سلمان المرشد).
بينما لا يعرف المرشديون شيئاً عن مدفن سلمان المرشد أو مجيب فقد أخذت الحكومة جثمانيهما بعد قتلهما في عهد شكري القوتلي وأديب الشيشكلي وقرية كرم المعصرة أيضاً قريبة من قرية جوبة برغال مسقط رأس سلمان المرشد 1907-1946 الذي يرى المرشديون فيه "الإمام والزعيم الذي يحبونه ويحترمونه وهو الذي بشر بقرب ظهور المهدي وقرب وفاء الله لوعده ولم يدع الناس أن يتخذوه رباً".
يحتفل المرشديون، وهم في معظمهم مهذبون لطيفون إلا عندما تسيء إلى مقدساتهم   أو تشتم متقصداً الدين أو الإله، يحتفلون في أيامهم الثلاثة 25-26-27 من كل آب بالتزاور والتهنئة بالعيد والتي لها عبارة خاصة عندهم "هنأك الله على الإيمان" فيجيب الآخر "أسعد الله حياتك".
مساءً يجتمعون في ساحاتهم لإحياء سهرة العيد والساحة ليست مكاناً سرياً إنما هي مكان يتجمع فيه المرشديون له نوافذ يمكن لغير المرشديين أن يسمعوا أو يروا ما يحدث فيها دون أن يتمكنوا من الدخول إليها.
يتصدر أحد جدران المكان صور سلمان ومجيب و ساجي المرشد ويتحلق المرشديون في ساحاتهم جلوساً على الكراسي صغاراً وكباراً، نساءً ورجالاً، ويتوسط الساحة ساحة أخرى أصغر فارغة من الكراسي تستخدم للدبكة أو الرقص أثناء الغناء حيث يبدؤون معاً بدون آلات موسيقية صاخبة أو آلات تكبير للصوت للدبكة إما بشكل مجموعات مختلفة من الشباب والصبايا أو غناءً إفرادياً.
يُغنى في هذه السهرات ما يحفظه الحضور أو المغنون من الأشعار التي قالها مجيب  أو ساجي وكلها تُغنى ضمن ألحان معروفة ومشهورة اختارها المغنون ويتمايلون على هذه الأشعار وينزل بعضهم للدبكة عندما يسمح اللحن بذلك أو يرقصون في مكانهم.
لا يعتبر المرشديون أنفسهم مجتمعاً متمايزاً عن غيرهم فهم يتقاسمون الكثير من القرى مع الطوائف الأخرى وهم يعرفون المرشدية بـ "حركة روحية تعنى بطهارة السريرة وليس بقوانين الإدارة فهي ليست حزباً سياسياً ولا نظاماً اجتماعياً ولا برنامجاً اقتصادياً" ويعتمد المرشديون التشريعات المدنية أو التشريع الإسلامي فيما يخص الزواج والطلاق والمعاملات، لكن مهر الزواج عندهم فقط 400ل.س.
في كل الأحوال الطائفة تثير في أذهان الكثير من السوريين الكثير من الأوهام والأقاويل والخرافات التي يمكن التحقق من زيف معظمها بينما تبقى بعض الأسرار عصية على غير المنتمي إلى المرشدية.


الجمل