الجعفري: النظام التركي ينافق ولا يلتزم بتفاهمات «أستانا» و«سوتشي»

جددت سورية، أمس، التأكيد على استمرارها في مكافحة الإرهاب على جميع أراضيها ولاسيما في إدلب، وشددت على أن النظام التركي يواصل دعم التنظيمات الإرهابية واحتلال أراض سورية في انتهاك لتعهداته في «أستانا» و«سوتشي»، في حين أكدت روسيا أن التعهدات الواردة في مذكرة التفاهم بشأن إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب «لا تنفذ ولا تطبق حالياً»، وجددت مطالبتها بضرورة خروج قوات الاحتلال الأميركية من سورية.

وفي ختام الجولة الـ14 لمحادثات أستانا حول سورية التي عقدت في العاصمة الكازاخية نورسلطان، أوضح رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى المحادثات مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري، أن النظام التركي يحتل من الأراضي السورية ما مساحته سبعة أضعاف مساحة الجولان السوري المحتل وهذا يدل على نفاق هذا النظام وعدم التزامه بتفاهمات «أستانا» وبالمذكرة التي تم التوصل إليها في مدينة سوتشي في أيلول 2018 والتي تنص على ضرورة سحب قواته المحتلة من الأراضي السورية.

وقال الجعفري حسب وكالة «سانا»: ناقشنا خلال الجولة الحالية محاولات نظام أردوغان تتريك مناطق في شمال سورية في انتهاك للقانون الدولي، فضلاً عن سرقته التراث التاريخي والثقافي السوري وتم إرسال رسالة رسمية بهذا الشأن إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو»، لافتاً إلى أن الاحتلال الأميركي يقوم بنهب النفط من الأراضي السورية وبيعه للنظام التركي.

وجدد الجعفري التأكيد على استمرار سورية في مكافحة الإرهاب على جميع أراضيها ولاسيما في إدلب وهو الحق الذي يضمنه ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي ومخرجات مسار «أستانا».

وبيّن الجعفري، أن الإرهابيين وبدعم من القوى الراعية لهم وهي أميركا وبريطانيا وفرنسا والكيان «الإسرائيلي» والنظامان التركي والسعودي ومشيخة قطر يواصلون عملياتهم الإرهابية والإجرامية وكلما حاولت سورية تحرير أراضيها من الإرهاب وخاصة في إدلب، تعمل هذه الأطراف على عرقلة ذلك، منتهكة قرارات مجلس الأمن.وشدد الجعفري على رفض سورية أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية أو في عمل لجنة مناقشة الدستور ورفضها أي أجندات انفصالية، مشيراً إلى أن المواطنين السوريين الأكراد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري ويجب على بعض الأطراف التي تعول على الأميركي ألا تكون أداة بيده للنيل من وحدة الأراضي السورية.الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» من جانبه، نقل عن الجعفري تأكيده أن دمشق لم تدعَ إلى قمة اسطنبول «الرباعية» حول سورية التي دعا لعقدها مؤخراً رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في شباط المقبل والتي ستجمع رؤساء تركيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

وقال الجعفري: «ليست لدينا علاقات دبلوماسية مع تركيا​​​، لا، لم تتم دعوتنا»، مضيفاً: «هم ما زالوا يحتلون جزءاً من أراضينا، ويقفون بشكل كبير وراء الأزمة السورية».بدوره أشار المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرنتييف خلال مؤتمر صحفي مماثل في نورسلطان، بعد اختتام الجولة الـ14 لمحادثات «أستانا»، إلى أن النقاشات خلال الجولة تركزت على جميع القضايا المتعلقة بسورية بما في ذلك الوجود الأميركي غير الشرعي على أراضيها والذي يهدف إلى استغلال مواردها الطبيعية، مؤكداً ضرورة خروج قوات الاحتلال الأميركية.

وقال لافرنتييف حسب «سانا»: تبادلنا خلال الجولة الحالية الآراء معمقاً في جميع نواحي التسوية في سورية وهذا يساعدنا على تقييم المرحلة التي نمر بها وما هي الأمور المطلوبة لنضفي مزيداً من الفاعلية على هذه العملية».

ولفت إلى أن النقاشات والاجتماعات الثنائية والثلاثية كانت «مفيدة»، حيث تطرقت أيضاً إلى انطلاق اجتماعات لجنة مناقشة الدستور في جنيف وهي العملية التي يقودها السوريون ونرفض أي تدخل خارجي في عملها.

وبين أن المحادثات تناولت أيضاً ضرورة مساعدة الشعب السوري في عملية إعادة الإعمار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع محتاجيها من دون تسييس أو شروط مسبقة، مؤكداً ضرورة رفع الإجراءات الاقتصادية القسرية الأميركية الغربية المفروضة على الشعب السوري.

وقال: «نعمل في هذا المسار مع الأتراك وهناك مذكرة تفاهم بشأن إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب وللأسف الشديد هذه التعهدات لا تنفذ ولا تطبق حالياً»، مشيراً إلى أن منظمة «الخوذ البيضاء» الإرهابية تحضّر لاستفزاز كيميائي جديد في إدلب لاتهام الحكومة السورية.

وحسب «روسيا اليوم»، أكد لافرنتييف، أن روسيا لم تتلق بعد دعوة للمشاركة في القمة الرباعية التي يخطط أردوغان لعقدها في اسطنبول في شباط المقبل، معتبراً أن هذه القمة لن تثمر في ظل غياب روسيا.

وفي وقت سابق من يوم أمس نقل الموقع عن رئيس وفد إيران إلى محادثات أستانا كبير مساعدي وزير الخارجية للشؤون السياسية علي أصغر خاجي، تأكيده أن طهران لم تتلق دعوة للمشاركة في قمة اسطنبول الرباعية المرتقبة.

ووفق «سانا»، أكد أصغر خاجي ضرورة الاستمرار في مكافحة الإرهاب في سورية حتى القضاء عليه نهائياً والالتزام بالحفاظ على سيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها، مشدداً على ضرورة إنهاء الوجود الأميركي غير الشرعي على الأراضي السورية، داعياً للعمل على إعادة حقول النفط السلطة الدولة.

المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون، بدوره أكد على هامش أعمال الجولة الـ14 لمحادثات «أستانا»، أنه يواصل المشاورات مع ممثلي الوفد المدعوم من الحكومة السورية ووفد «المعارضة» في اللجنة الدستورية لتحديد موعد للاجتماع الجديد للجنة، حسبما ذكر موقع «روسيا اليوم».

 

 

وكالات